أ
أ
كشف تقرير رسمي صادر عن معهد المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية، عن استراتيجية طموحة تتبناها وزارة الزراعة لإنقاذ محصول "العدس" من شبح الاندثار، ووضع حد للفجوة الاستيرادية التي بلغت مستويات قياسية باستيراد نحو 98% من حجم الاستهلاك المحلي.
خارطة الطريق: من 2000 فدان إلى 60 ألفاً
أكد التقرير أن المساحات الحالية لا تتجاوز ألفي فدان، بينما تستهدف الوزارة القفز بهذه المساحة لتصل إلى 60 ألف فدان، وهي المساحة الكفيلة بتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل.وتعتمد الخطة على التوسع الأفقي في الأراضي الجديدة، خاصة في منطقة "نوبارية" و"سهل الطينة" بشمال سيناء، بالإضافة إلى التوسع في زراعة العدس كمحصول بيني مع أشجار الفاكهة حديثة النمو.
ثورة في نظم الري والإنتاج
وتضمنت الدراسة التي أعدها الدكتور أحمد حمدي إسماعيل، رئيس البحوث بقسم المحاصيل البقولية، توصيات جوهرية لتغيير "هوية الزراعة" في هذا القطاع، شملت:وداعاً للري بالغمر: استبدال النظام التقليدي بالري بالرش والتنقيط، وهو ما أثبت نجاحاً في خفض مياه الري بنسبة 50% ورفع إنتاجية الفدان بنحو 60%.
مبيدات متخصصة: مطالبة المعامل المركزية بإيجاد بدائل آمنة لمبيدات الحشائش المتخصصة لتقليل تكلفة العمالة اليدوية المرهقة.
أصناف خارقة: نشر الأصناف المسجلة حديثاً مثل (جيزة 29، 51، وجيزة 370، وسيناء 1) التي تتميز بمقاومتها للأمراض وتحملها للجفاف والظروف البيئية القاسية.
الزراعة التعاقدية.. "طوق النجاة" للمزارع
وشدد التقرير على أن "الزراعة التعاقدية" هي الضمانة الوحيدة لتشجيع المزارعين على العودة للمحصول، عبر تحديد أسعار مجزية وضمان تسويق المحصول من خلال الدولة أسوة بالقمح. كما طالبت الدراسة بعودة الإدارة المركزية لإنتاج التقاوى لتوزيع الأصناف عالية الإنتاجية، وسد الفجوة الإنتاجية التي تصل حالياً إلى 51% بين الحقول الإرشادية وحقول المزارعين.



