السبت، 19 شعبان 1447 ، 07 فبراير 2026

الدكتورة فاطمة علي تكتب.. الغذاء الصحي.. وقاية من خطر الإصابة بسرطان الثدي

1202631102957217344162
الدكتورة فاطمة علي
أ أ
techno seeds
techno seeds
يعد النظام الغذائي أحد العوامل التي قد تؤثر على الإصابة بسرطان الثدي سواء بتقليل خطر الإصابة أو زيادته، حيث يساهم اتباع نظام غذائي صحي يضم أطعمة تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف في تحسين الصحة العامة ومن ثم تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي.

يتسبب سرطان الثدي في وفاة آلاف النساء كل عام نتيجة الإهمال، ويحث الأطباء على أهمية الكشف المبكر والمواظبة على الفحص الدوري الذاتي أو السريري عند الطبيب المختص، ويمكن للنساء تقليل خطر إصابتهن بسرطان الثدي مع تقدم العمر عن طريق اتباع نظام غذائي صحي يحتوي على مجموعة محددة من الأطعمة، إلا أنه لا يمكن الجزم بأنها حتمًا ستقي من الإصابة به، ولكنها بشكل عام تحسن الصحة وتقوي المناعة، الأمر الذي يمكن أن يقلل من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي.

أظهرت الأبحاث أن النظام الغذائي المليء بمجموعة متنوعة من الخضراوات والفاكهة والحبوب الكاملة والأطعمة النباتية الأخرى، يُساعد على تقليل مخاطر الإصابة بالعديد من أنواع السرطانات. ومن الأطعمة التي يجب تناولها نذكر مايلى:

الخضروات

تعد الخضروات مصدرًا للألياف الغذائية والعديد من الفيتامينات، فضلًا عن احتوائها على قدر كبير من مضادات الأكسدة (Antioxidants) والمركبات الكيميائية النباتية التي تلعب جميعها دورًا في تعزيز الصحة العامة ومن ثم تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي. تشمل أنواع الخضروات التي ينصح بتناولها لتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي ما يلي: 

الخضروات الورقية الداكنة

تعد الخضروات الورقية الداكنة ومن أمثلتها الجرجير، السبانخ، السلق، والكرنب الأخضر وغيرها، من أفضل الأطعمة للوقاية من سرطان الثدي، ويعود ذلك إلى غناها بمركبات الفلافونويد (Flavonoids) ومضادات الأكسدة الكاروتينية، بما في ذلك البيتا كاروتين (Beta carotene)، واللوتين (Lutein)، والزياكسانثين (Zeaxanthin) التي تعمل على المحافظة على صحة خلايا الجسم ووظائفها، ويرتبط ارتفاع مُستويات هذه المُضادات في الدم بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي وبذلك فهي تقلل من احتمالية تطور سرطان الثدي.

وبحسب الأبحاث العلمية، يساعد حمض الفوليك (Folic acid) وهو أحد فيتامينات «ب» والمتوفر في الخضراوات الورقية الداكنة على الحد من الإصابة بسرطان الثدي وبأنواع مُعينة أخرى من السرطان.

الخضروات الصليبية

تعد الخضروات الصليبية ومنها البروكلي، القرنبيط، والكرنب من أقوى الأغذية لمحاربة سرطان الثدي، حيث تحتوي على عدة مركبات نباتية أبرزها الجلوكوسينولات (Glucosinolate) التي يستطيع الجسم تحويلها إلى جزيئات بعد هضمها إلى مركبات ذات فعالية في مكافحة سرطان الثدي، مثل الإندول (Indole) والإيزوثيوسيانات (Isothiocyanates).

حيث تتمتع هذه المركبات بالعديد من الخصائص ومنها: حماية خلايا الجسم من التلف، مكافحة المواد المسببة للسرطان، تدمير الخلايا السرطانية، منع الأوعية الدموية التي تغذي الأورام السرطانية من التكون، والحد من انتشار السرطان في الجسم.  

الثوم والبصل 

الثوم والبصل والكراث جميعها من الخضراوات البصلية، وهي غنية بمركبات الكبريت العضوية، ومضادات الأكسدة الفلافونويدية، وفيتامين ج (Vitamin C).

ينضم الثوم والبصل إلى قائمة الأطعمة للوقاية من سرطان الثدي؛ نظرًا لغناهما بمركب كبريتيد الأليل (Allyl sulfide) الذي يلعب دورًا في التحكم في دورة الخلية، فالخلايا السرطانية تنشأ عندما يحدث خلل في دورة الخلية الطبيعية. 

الفواكه

يوجد العديد من الفواكه التي تساهم في تقليل خطر الإصابة بالسرطان مثل الفواكه الحمضية، الفراولة و التوت، الخوخ، العنب، وفواكه اخرى مثل التفاح، الكمثرى، والكيوى: 

الحمضيات


ربطت الأبحاث بين تناول الحمضيات مثل البرتقال، الليمون، اليوسفي، الجريب فروت، الرمان وانخفاض خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي، وذلك بفضل خصائصها المضادة للأكسدة والسرطان والالتهابات (Anti - inflammatory).

تتميز الفواكه الحمضية باحتوائها على كم هائل من مضادات الأكسدة مثل الكاروتينات ومنها بيتا كريبتوكسانثين (β-Cryptoxanthin) وبيتا كاروتين، والفلافونيدات ومنها الكيرسيتين (Quercetin) والهيسبيريتين ((Hesperidin، علاوة على الفيتامينات كفيتامين ج وحمض الفوليك، حيث تلعب جميع هذه المركبات دورًا في منع الإصابة بسرطان الثدي. 

يحتوي الرمان على مركبات نباتية عديدة ومنها: البوليفينول (Polyphenol)، الأنثوسيانين (Anthocyanin)، حمض اليورسوليك (Ursolic Acid)، حمض الإيلاجيك (Ellagic acid)، أوميجا 5 (Omega 5) والذى يُعرف بحمض البونيك (Punicic acid) فكلها لها خصائص مضادة لهرمون الإستروجين (Estrogen)، مما يجعل منه خيارًا جيدًا للمساهمة في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الإستروجين (Estrogen receptor-positive breast cancer (ER+)). 

التوت والفراولة

تتمتع الفراولة والتوت بأنواعه المختفة بالعديد من مضادات الأكسدة التي تحمي خلايا الجسم وتساهم في إصلاح الخلايا التالفة، تمنع الخلايا من التلف والتطور إلى أورام خبيثة، كما أنها تعمل على الوقاية من سرطان الثدي بل وقد تحد من نموه وانتشاره. ومن أمثلة هذه المركبات: الفلافونويد والأنثوسيانين، البوليفينول وفيتامين ج. 

العنب و الخوخ

يحتوي العنب على مركبات مضادة للأكسدة، تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي، كما أثبتت الدراسات العلمية  أن النساء اللاتي تناولن حصتين على الأقل من الخوخ كل أسبوع انخفض لديهن خطر الإصابة بسرطان الثدي السلبي لمستقبلات هرمون الإستروجين بنسبة تصل 41٪، بفضل محتواه العالي من مضادات الأكسدة، مثل البوليفينول.

الدهون الصحية

توجد الدهون الصحية فى زيت الزيتون، المكسرات، الأسماك الدهنية و الأفوكادو. يحتوي زيت الزيتون البكر على العديد من العناصر الغذائية الهامة لصحة الجسم، فضلًا عن الدهون الأحادية غير المشبعة (Monounsaturated fats) والبوليفينول، وتساعد هذه المواد على حماية خلايا الجسم من التلف وتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي. 

كما تعتبر الأسماك الدهنية ومنها الماكريل، السردين، السلمون، الرنجة، والتونة، مصدرًا غنيًا لأحماض أوميجا 3 (Omega 3)، ومعدن السيلينيوم، ومضادات الأكسدة مثل أستازانتين (Astaxanthin)، والتي لها تأثير وقائي ضد سرطان الثدي بنسبة 14٪، بحسب الدراسات العلمية.

وتندرج أيضًا المكسرات مثل الفول السوداني، عين الجمل، اللوز، والفستق تحت أبرز الأطعمة للوقاية من سرطان الثدي. قد يلعب عين الجمل دورًا في إبطاء نمو الخلايا السرطانية؛ وذلك لاحتوائه على عدة مواد تعمل معًا على مكافحة السرطان وهي: الأوميجا 3، حمض الألفا لينولينيك ((Alpa Linolenic acid، ومادة اليوروليثين (Urolithin).

البقوليات و الحبوب الكاملة

تتميز البقوليات ومنها، الفول والفاصوليا السوداء والحمراء والحمص بمحتواهم العالي من الألياف الغذائية ومضادات الأكسدة، والفيتامينات والمعادن وكذلك العديد من المواد الفعالة في الوقاية من سرطان الثدي.

كما تتمتع الحبوب الكاملة مثل القمح، الأرز البني، الشعير، و الكينوا، بخصائص قوية لمحاربة السرطان لإحتوائها على مضادات الأكسدة، الألياف والفيتامينات والمعادن  ولا يقتصر الأمر على سرطان الثدي، بل قد تلعب دورًا أيضًا في الوقاية من سرطان البنكرياس والمعدة والقولون. 

الأطعمة المخمرة

تحتوي الأطعمة المخمرة مثل الزبادي، ومخلل الكرنب، على البروبيوتيك (Probiotic) وهي بكتيريا نافعة لها العديد من الفوائد الصحية للجسم منها الحماية من الإصابة بالسرطان ومحاربته. 

التوابل والمشروبات

بعض التوابل والمشروبات من الأطعمة المضادة للأكسدة مثل الشاي الأخضر، الكركم، الكاري، الزعتر والزنجبيل. 

يحتوى الشاي الأخضر على مركبات الكاتيكين (Catechin) ذات الخصائص المضادة للأكسدة، حيث تعمل هذه المركبات على محاربة الشوارد الحرة (Free radicles) وحماية الحمض النووي (Nucleic acid) من التلف، وقد أظهرت هذه المركبات فاعليتها في المساهمة في الوقاية من سرطان الثدي. 

بينم اليحتوي الكركم على مادة الكركمين (Curcumin) التي تتمتع بخصائص مضادة للسرطان لقدرتها على تقليل الالتهاب وحماية خلايا الجسم من التلف، وقد يساهم الكركمين في محاربة سرطان الثدي عبر تقوية الجهاز المناعي. لضمان الوقاية من سرطان الثدي.

الأطعمة والمشروبات التي يجب تجنبها أو تقليلها للوقاية من سرطان الثدي

هناك بعض الأطعمة والمشروبات التي يجب تجنبها نظرًا لأنها قد تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي أو تكرار عودته مرة أخرى، ومن أمثلتها: السكريات والكربوهيدرات المكررة مثل: (الحلويات، المعجنات، الخبز الأبيض، الكعك، البسكويت، رقائق الذرة، الأرز الأبيض) والسكر المضاف والذى يضاف إلى المشروبات الغازية والعصائر والحلويات فيرفع من خطر الإصابة بسرطان الثدي، كما يجب تجنب الأطعمة الغنية بالدهون المتحولة (الأطعمة المقلية والوجبات السريعة)، و اللحوم الحمراء المصنعة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة