كشف حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، عن الحقائق الكامنة وراء تحركات أسعار الفواكه الصيفية في الأسواق المصرية، مشيرًا إلى وجود فارق كبير بين ما يُشاع عن ارتفاع الأسعار وبين متوسط الأسعار الموسمية العادلة.

وفي حديثه عن العنب، وصف النقيب الحديث عن ارتفاع سعره في الوقت الحالي بأنه "غير عادل" ويحتاج إلى دقة في الطرح موضحًا أن سعر "البشاير" عندما يصل إلى 220 جنيهاً للكيلو في بداية الموسم، ليس المقياس الحقيقي لسعر العنب الموسمي

وأوضح أبو صدام الـ220 ليس السعر المتوسط أو المعتاد حيث قال: "المتوسط الحقيقي لسعر العنب خلال فترات الموسم المختلفة سيبلغ حوالي 50 جنيهاً للكيلو". وأكد أبو صدام أن هذا السعر المتوسط "سيكون مجزياً مع الفلاح" ويحقق له هامش ربح مناسب، خاصة مع ما يتميز به المحصول هذا العام من وفرة في الكمية وارتفاع ملحوظ في جودة الإنتاج.
البطيخ في مصر.. 3 أنواع والأصفر الأعلى سعراً
انتقل نقيب الفلاحين في تصريحاته إلى الحديث عن فاكهة البطيخ التي تشهد حالة من الجدل بسبب تباين أسعارها موضحًا أن البطيخ في مصر ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسية، هي: البطيخ الأحمر التقليدي، والبطيخ الأصفر، والبطيخ "اللابزر" (وهو صنف متميز من البطيخ الأحمر خالي البذور أو قليلها). وأشار نقيب الفلاحين إلى أن أغلى هذه الأنواع سعراً في الأسواق المصرية هو البطيخ الأصفر، نظراً لندرته النسبية وارتفاع الطلب عليه من شريحة معينة من المستهلكين.
الأسباب الحقيقية لارتفاع أسعار البطيخ
وكشف حسين أبو صدام عن الأسباب الحقيقية والفنية وراء ارتفاع أسعار البطيخ في بعض فترات الموسم، رافضاً التفسيرات المبسطة التي لا تعكس واقع الزراعة.
وأرجع النقيب هذا الارتفاع إلى سببين رئيسيين متكاملين: أولاً، قلة المعروض في فترات محددة، وثانياً، زيادة الطلب الاستهلاكي لكنه تعمق أكثر ليشرح أن سبب قلة المعروض يعود بشكل أساسي إلى تراجع المساحات المزروعة بالبطيخ حالياً، نتيجة للارتفاع الكبير في أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي، والتي تشمل التقاوي عالية الجودة، والأسمدة بأنواعها (الآزوتية والفوسفاتية والبوتاسية)، والمبيدات الزراعية اللازمة لحماية المحصول من الآفات.
هذه الزيادة في التكاليف دفعت كثيراً من المزارعين لتقليص المساحات التي يزرعونها بالبطيخ خوفاً من عدم تغطية التكاليف.





