أكد خبراء في زراعة الفاكهة أن محصول الخوخ المصري هذا العام يتمتع بجودة استثنائية رغم انخفاض الكميات المنتجة نسبياً، مشيرين إلى أن الالتزام بالممارسات الزراعية السليمة وطرق المكافحة الحديثة، خاصة لـ "ذبابة الفاكهة"، جعل المحصول خالياً تماماً من متبقيات المبيدات وصالحاً للتصدير لكافة دول العالم.
وأوضح المهندس بدر الغنام، خبير زراعي، أن المزارع التصديرية تعتمد حالياً منظومة "التكويد" الكاملة، وهي الضمانة الأساسية للحصول على شهادات الجودة الدولية.
وأشار إلى أن جمع المحصول يبدأ من منتصف مارس وحتى منتصف مايو، حيث يتم الاعتماد على عمالة مدربة لجمع ما يتراوح بين 6 و8 أطنان يومياً وفق اشتراطات دقيقة للأحجام والأوزان المطلوبة عالمياً.
الإنتاجية ونظم الري الحديثة
وفي سياق إدارة الموارد المائية، كشف الخبراء عن الاعتماد الكلي على منظومة الري بالتنقيط، حيث تحتاج شجرة الخوخ الواحدة إلى نحو 15 لتراً من المياه في الساعة. وتتنوع الأصناف المنتجة ما بين "فلوريدا" بإنتاجية تصل إلى 10 أطنان للفدان، و"السكري" الذي يحقق إنتاجية عالية تتراوح بين 12 و15 طناً للفدان.
من جانبه، أشار الحاج عماد البيلي، مزارع وتاجر فاكهة، إلى أن الشجرة الواحدة تتحمل ما بين 25 و40 كيلوجراماً من الثمار، ويتم الفرز بدقة لتوجيه الأحجام المطابقة للمواصفات نحو التصدير، بينما يتم طرح باقي الإنتاج في السوق المحلي، مؤكداً أن ارتفاع تكاليف الزراعة والخدمة هو السبب الرئيسي وراء أسعار البيع الحالية.
الرؤية العلمية ومواجهة التغيرات المناخية
وعلى الصعيد العلمي، شدد الدكتور زين العابدين شمس الدين، استشاري زراعة أشجار الفاكهة، على أهمية الالتزام بالشروط التصديرية الخاصة بكل دولة لضمان نفاذ المنتج المصري. وأوضح أن شجرة الخوخ في سنتها الأولى تنتج ما بين 5 و15 كيلوجراماً، مع إمكانية الوصول لمتوسط إنتاجية 15 طناً للفدان في حالة الرعاية المثالية للمجموع الخضري والري المنتظم على مدار العام.
ودعا د. زين العابدين إلى ضرورة تبني استراتيجيات جديدة تشمل: استنباط أصناف حديثة: تكون أعلى في الإنتاجية وأكثر مقاومة للتقلبات الجوية ، متابعة بيانات المناخ: بصفة دورية لتطوير العمليات الزراعية بما يتوافق مع التغيرات المناخية ، التربية الفنية للأشجار: لضمان وصول الثمار للأحجام والمواصفات التي تطلبها الأسواق الخارجية.





