أ
أ
كشف مسؤولو وباحثو البنك القومي للجينات عن الدور الاستراتيجي الذي يلعبه البنك في حماية الأمن الغذائي المصري، مؤكدين أن البنك يعد "الخزنة المركزية" التي تحفظ الأصول الوراثية للنباتات والحيوانات المحلية من الاندثار، وتوثق حقوق ملكيتها التاريخية لمصر عالمياً.
حفظ الموارد الوراثية وتحديات المناخ
أوضح الدكتور حسام عبد المقصود، رئيس قسم الموارد الوراثية للمحاصيل البستانية، أن البنك الذي تأسس عام 2004 يضم حالياً حوالي 50 ألف مورد وراثي محفوظ في غرف تبريد ومعامل متخصصة. وأشار عبد المقصود إلى أن الأبحاث أثبتت امتلاك الأصناف التقليدية المصرية لجينات فريدة قادرة على التأقلم مع التغيرات المناخية والظروف البيئية الصعبة، مؤكداً أن البنك يعمل على تجميع هذه البذور من كافة المحافظات وتوثيقها للحفاظ على حقوق مصر الوراثية.وأضاف الدكتور سليمان عبد المعبود، رئيس قسم الموارد الوراثية الحقلية، أن عملية الحفظ تتم وفق ثلاثة أنظمة زمنية وتعتمد على "التكويد" الرقمي لضمان حقوق الملكية. وأوضح أن البذور تمر بمراحل تنظيف وقياس دقيق للرطوبة قبل تغليفها بإحكام، لافتاً إلى أن رحلات تجميع هذه الموارد من المناطق النائية والمستهدفة تتطلب دعماً فنياً ومالياً مستمراً نظراً لتكلفتها العالية وأهميتها القصوى.
البصمة الوراثية والتحسين الحيواني
وفي سياق الموارد الحيوانية، أكد الدكتور محمد السيد، مدير معامل البنك، أن العمل يجري وفق تقارير منظمة "الفاو" لتوصيف وتوثيق حيوانات المزرعة والأغذية. وأشار إلى أنه تم عمل بصمة وراثية لكل سلالة مصرية واستخدام "الجينوم" في برامج التربية، خاصة للسلالات المهددة بالانقراض، بهدف عزل جينات الإنتاج العالي واستخدامها في برامج التحسين الوراثي للسلالات الأصيلة بالتعاون مع الباحثين.توصيف جزيئي وزراعة الأنسجة
من جانبها، أوضحت الدكتورة منى عبد الجواد، المشرفة على معمل زراعة الأنسجة، أن المعامل تدرس التعبير الجيني للموارد تحت بيئات مختلفة للتأكد من قدرتها على تحمل الإجهاد المناخي. وشددت على أهمية دعم الدولة بالأجهزة الحديثة لضمان نجاح إدماج السلالات، مشيرة إلى أن البنك هو الجهة الوحيدة المسؤولة عن تبادل الأصول الوراثية.واختتم الدكتور إبراهيم حجاج، الباحث بمعمل الوراثة الجزيئية، بالإشارة إلى الانتهاء من عمل البصمة الوراثية والتوصيف لمعظم أنواع الفاكهة والخضر المصرية. وأوضح أن المعمل يراقب بدقة "الثبات الوراثي" خلال عمليات الحفظ الطويل، مع تنفيذ برامج تقييم وإكثار مستمرة للنباتات التي يتم تجميعها ميدانياً لضمان استدامتها.





