أ
أ
حذّر متخصصون في القطاع الزراعي من خطورة التعامل غير الصحيح مع محصول العنب خلال شهر مايو، مؤكدين أن هذه الفترة تُعد من أهم المراحل الحاسمة في تحديد جودة المحصول وإنتاجيته، وأن أي ممارسات خاطئة قد تؤدي إلى خسائر كبيرة قبل موسم الحصاد.
مخاطر الري غير المنتظم
وأوضح المتخصصون أن الإفراط أو التذبذب في الري، خاصة بعد فترات من العطش، قد يؤدي إلى تشقق حبات العنب وانفجارها، بالإضافة إلى تساقط بعض العناقيد. وأكدوا أن أفضل نظام للري خلال هذه المرحلة يعتمد على الانتظام وتوفير كميات مياه معتدلة تتناسب مع احتياجات النبات وارتفاع درجات الحرارة.
مرحلة تكوين العناقيد
وأشاروا إلى أن شهر مايو يمثل مرحلة بناء وتكوين العناقيد، وهو ما يتطلب عناية دقيقة بالتغذية، خصوصًا العناصر الأساسية مثل البوتاسيوم الذي يساهم في زيادة حجم الحبات ورفع نسبة السكريات، والكالسيوم الذي يقوي القشرة ويقلل من التشقق، إلى جانب العناصر الصغرى التي تدعم نمو الأشجار وتحسن جودة الإنتاج.
أهمية التقليم والتهوية
كما شددوا على ضرورة إجراء تقليم خفيف وتهوية جيدة للأشجار بما يسمح بدخول الضوء والهواء إلى العناقيد، وهو ما يقلل من فرص الإصابة بالأمراض الفطرية ويحسن جودة الثمار، مع تجنب إزالة الأوراق بشكل مبالغ فيه حتى لا تتعرض العناقيد لأشعة الشمس المباشرة.
أخطر الأمراض خلال هذه المرحلة
وحذّروا من انتشار مرض البياض الدقيقي المعروف بين المزارعين باسم “الشبح الأبيض”، والذي يُعد من أخطر الأمراض التي تهدد محصول العنب خلال هذه الفترة، خاصة مع ارتفاع الرطوبة وسوء التهوية.
إرشادات الرش والمكافحة
وأكدوا ضرورة تنفيذ عمليات الرش الوقائي في أوقات مناسبة مثل الفجر أو بعد غروب الشمس، لتجنب أضرار الحرارة، مع الالتزام ببرامج المكافحة الموصى بها للحفاظ على سلامة العناقيد والأشجار.
إدارة زراعية دقيقة
واختتموا بالتأكيد على أن نجاح موسم العنب يعتمد على الإدارة الزراعية السليمة وتوقيت العمليات بشكل دقيق، مشيرين إلى أن الاهتمام بالمحصول خلال شهر مايو ينعكس بشكل مباشر على جودة وكمية الإنتاج في موسم الحصاد.