الأحد، 17 شوال 1447 ، 05 أبريل 2026

قفزة بـ 90% في أسعار تصدير الأسمدة المصرية.. وتداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية تزلزل الأسواق

مصانع-إنتاج-الأسمدة
الحرب الإيرانية الأمريكية
أ أ
techno seeds
techno seeds
أسعار تصدير الأسمدة.. عمَّت حالة من الفوضى وعدم الاستقرار الأسواق العالمية في مختلف مجالاتها منذ اندلاع الحرب الإيرانية الأمريكية، نظرًا لاضطراب أسواق الطاقة، مما انعكس سلبًا على حركة سلاسل الإمداد، سواء في أسواق الشرق الأوسط (مناطق الصراع) أو حتى في دول أوروبا وأمريكا.

ومن بين أكثر القطاعات تأثرًا، القطاع الزراعي، أحد أهم القطاعات الحيوية في حياة سكان الكوكب. فقد كشف تقرير صادر عن "العربية Business" أن أسواق الأسمدة في مصر تمر بفترة استثنائية بفعل تداعيات الحرب على إيران، حيث شهدت أسعار تصدير الأسمدة الأزوتية قفزة قوية بلغت 90% في شهر مارس الماضي، بحسب مصادر في مصانع الأسمدة.


وأفاد التقرير أن سعر تصدير الأسمدة حاليًا يتجاوز 800 دولار للطن، وهو رقم كبير مقارنة بفترة ما قبل الحرب، حيث كان يتراوح بين 420 و450 دولارًا على أقصى تقدير.

وأوضح التقرير أن الارتفاع الكبير في أسعار الأسمدة المصرية بالأسواق العالمية جاء على الرغم من تراجع الطلب بنحو 30% تقريبًا خلال شهر مارس الماضي، لكن المصانع تتوقع زيادة جيدة في حجم أعمالها السنوية بفضل ارتفاع العوائد.

وقال التقرير إن أوروبا هي السوق الأكبر لصادرات الأسمدة المصرية، لكن الطلب من المشترين الأوروبيين انخفض خلال مارس الماضي مع استمرار ارتفاع الأسعار، على أمل انتهاء الحرب على إيران في وقت قريب، وذلك لتجنب تحميل تكاليف كبيرة على القطاع الزراعي الأوروبي. وتقترب الأسعار الحالية لتصدير الأسمدة المصرية من أعلى مستوياتها التاريخية على الإطلاق، والتي تجاوزت 1000 دولار للطن في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في مطلع عام 2022.

أسعار التصدير تمتص تكاليف الغاز

قال مصدر آخر في شركة أسمدة مصرية حكومية لـ"العربية Business" إن ارتفاع أسعار التصدير سيحمي المصانع من تداعيات الزيادة الجديدة في أسعار الغاز الطبيعي التي تتجه الحكومة لتطبيقها بدءًا من مدفوعات أبريل الجاري.


وتتجه الحكومة المصرية إلى زيادة أسعار الغاز الطبيعي المسال لمصانع الأسمدة بما يتراوح بين 1 و3 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بالسعر السابق البالغ 5.5 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية، والذي بدأ العمل به في فواتير أكتوبر الماضي.

ويمثل الغاز الطبيعي أهمية قصوى لمصانع الأسمدة الأزوتية، حيث يُعتبر مكونًا رئيسيًا في العملية الإنتاجية ومدخلًا للإنتاج وليس وقودًا للتشغيل، ويمثل نحو 60% تقريبًا من تكلفة إنتاج الطن.

وقال رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية، خالد أبو المكارم، إن أسعار الغاز الموجهة لمصانع الأسمدة تشهد اتجاهًا تصاعديًا مرتبطًا بالأسعار العالمية، حيث تعتمد التسعيرة على معادلة مرنة تربط الأسعار المحلية بتحركات الأسواق الدولية، بما يضمن توازنًا بين تكلفة الإنتاج والعوائد التصديرية.


اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة