أ
أ
أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن يوم 31 مايو يمثل منتصف العام المناخي والزراعي في مصر، حيث يفصل بين النصف البارد الرطب والنصف الحار الجاف، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على إدارة المحاصيل الزراعية واحتياجاتها خلال الفترة المقبلة.
النصف الحار الجاف يبدأ فعليًا
وأوضح فهيم أن جميع المحاصيل الموجودة حاليًا في الحقول أصبحت محاصيل صيفية أو دخلت مرحلة النمو الصيفي، وتشمل الذرة والأرز والقطن وفول الصويا وعباد الشمس والفول السوداني والسمسم والخضر الصيفية، إلى جانب أشجار الفاكهة التي تُكوّن محصولها الرئيسي خلال هذه الفترة مثل الموالح والمانجو والنخيل والزيتون والرمان والتين والكمثرى والعنب.
3 ظواهر مناخية تميز الفترة المقبلة
وأشار إلى أن الأسابيع المقبلة ستشهد عدة مظاهر مناخية مهمة، أبرزها:
توالي الموجات شديدة الحرارة وارتفاع درجات الحرارة نهارًا وليلاً.
زيادة الطاقة الحرارية والإشعاع الشمسي الواصل للنباتات.
ارتفاع الرطوبة النسبية صباحًا وزيادة فرص تكوّن الندى والرطوبة الحرة على النباتات.
ارتفاع حرارة الليل وتأثيرها على النباتات
وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة ليلًا يؤدي إلى زيادة معدلات التنفس الليلي للنبات، ما يرفع استهلاك المادة الجافة ويزيد من إفراز الإيثيلين، وهو ما قد يتسبب في ضعف التحجيم واتجاه بعض المحاصيل والثمار إلى النضج المبكر.
تحذير من زيادة نشاط الآفات الحشرية
وحذر فهيم من زيادة نشاط عدد من الآفات خلال الموسم الصيفي، وفي مقدمتها دودة الحشد الخريفية التي تبدأ أجيالها الصيفية الأكثر شراسة وانتشارًا، خاصة في زراعات الذرة المتأخرة بالوجه البحري وشمال الصعيد، مؤكدًا أهمية الفحص الدوري والتدخل المبكر عند ظهور الإصابة.
زيادة الاحتياجات المائية للمحاصيل
وأكد أن ارتفاع درجات الحرارة سيرفع احتياجات النباتات للمياه بنسبة قد تتجاوز 30% مقارنة بالمعدلات المعتادة، خاصة في الزراعات الحديثة والشتلات الصغيرة، ما يستدعي إعادة تنظيم برامج الري بما يتناسب مع الظروف المناخية الجديدة.
لسعات الشمس تهدد بعض المحاصيل
وأوضح أن الموجات الحارة قد تؤدي إلى زيادة الإصابة بلسعات الشمس على ثمار المانجو والطماطم والرمان، إضافة إلى احتمالات تعرض العمال والمزارعين لضربات الشمس عند العمل لفترات طويلة خلال ساعات الظهيرة.
الرياح الساخنة وتأثيرها على القطن والزيتون والموالح
وأشار إلى أن الرياح الساخنة قد تتسبب في تساقط بعض اللوز والوسواس في القطن، وتؤثر سلبًا على الأرز المتأخر، كما قد تؤدي إلى ضعف تحجيم ثمار الزيتون والتمور والموالح.
توصيات عاجلة لإدارة الري خلال الصيف
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة تقريب فترات الري للمحاصيل حديثة الزراعة أو الشتل، مع الاعتماد على الري على دفعتين صباحًا ومساءً في نظم الري بالتنقيط، وتجنب الري وقت الظهيرة خلال الموجات الحارة الشديدة إلا في الحالات الضرورية.
برامج التسميد والتحجيم خلال الموسم
ونصح بالاهتمام بإضافة البوتاسيوم والماغنسيوم للمحاصيل الصيفية بعد العقد، لتحسين النمو وجودة المحصول، مع متابعة برامج التحجيم للمانجو والرمان والزيتون والبلح والتين والكمثرى باستخدام المركبات الموصى بها فنيًا وفقًا لاحتياجات كل محصول.
الوقاية من الأمراض والآفات
وأكد أهمية تنفيذ برامج الوقاية من البياض الزغبي في العنب والقرعيات، ومتابعة دودة البلح الصغرى وسوسة النخيل في مزارع النخيل، بالإضافة إلى متابعة دودة براعم الزيتون والتدخل السريع عند ظهور الإصابة.
حماية الثمار من لسعات الشمس
ودعا فهيم إلى حماية ثمار المانجو والرمان من أضرار أشعة الشمس المباشرة من خلال رش الثمار بمحلول الجير المطفأ المخفف أو كربونات الكالسيوم على الجهات الأكثر تعرضًا للشمس.
القاعدة الذهبية للصيف
واختتم فهيم بالتأكيد على أن نجاح الموسم الصيفي يعتمد على حسن إدارة الري والتغذية والوقاية، مشيرًا إلى أن القاعدة الذهبية خلال هذه الفترة هي أن ارتفاع درجات الحرارة يجعل إدارة المياه والعناصر الغذائية ومكافحة الآفات أكثر أهمية من زيادة كميات التسميد وحدها.