أ
أ
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في قطاع الخدمات الزراعية والإدارة المركزية لمكافحة الآفات، عن انطلاق الحملة القومية الكبرى لمكافحة القوارض (الفئران) في كافة محافظات الجمهورية.
تأتي هذه الحملة كإجراء احترازي استراتيجي يتزامن مع بداية مرحلة "طرد السنابل" لمحصول القمح، بهدف تقليل الفاقد وتأمين المحصول الاستراتيجي الأول في مصر.
"تحزيم" الغيطان وتأمين المصارف
تعتمد خطة الوزارة على استراتيجية "التحزيم"، والتي تشمل نشر الطعوم السامة والمصائد في محيط حقول القمح والأراضي القديمة والجديدة.وأوضح تقرير قطاع الخدمات أن الحملة تتركز في أماكن بؤر التكاثر، خاصة على ضفاف الترع والمصارف والقنوات المائية، وبالقرب من نواتج التطهير التي تعد بيئة خصبة لاختباء الفئران.
حماية اقتصادية وصحية شاملة
لا تقتصر أهداف الحملة على حماية القمح فحسب، بل تمتد لتشمل:تأمين المنشآت: حماية حدائق الفاكهة، مخازن الغلال (الشون)، مزارع الإنتاج الحيواني، والمصانع من التلف الناتج عن القرض السريع.
الأمن الصحي: الحد من مخاطر الأمراض التي تنقلها الفئران للإنسان، مثل (السالمونيلا، الطاعون، الحمى النزفية، والتهاب الكبد)، والتي تنتقل عبر تلوث الغذاء أو الهواء ببقايا القوارض.
لجان تتبع وتوعية ميدانية
كلف قطاع المتابعة 28 مديرية زراعية بتشكيل لجان فنية للمرور الدوري لضمان التطبيق الصحيح للمعايير الفنية في وضع الطعوم (داخل حفر أو مصائد) بعيداً عن متناول الإنسان والحيوان.كما تم التنسيق مع وزارتي "الصحة" و"التنمية المحلية" لتنظيم ندوات إرشادية في القرى والنجوع لرفع وعي المزارعين بكيفية التعامل مع الآفة.
أسباب الانتشار والمواجهة
أرجع تقرير الوزارة زيادة كثافة الفئران في بعض المناطق إلى عدة عوامل، أبرزها:المباني المخالفة: انتشار المخازن غير المؤهلة على الأراضي الزراعية لتخزين الأعلاف والمحاصيل.
المخلفات الزراعية: سوء التخلص من أحطاب الذرة وقش الأرز وبقايا القطن، مما يوفر ملاذاً آمناً للتكاثر.
وشددت الوزارة على توفير كافة المبيدات والطعوم اللازمة بجميع المحافظات، مؤكدة أن الهدف النهائي هو إحداث التوازن الطبيعي وحماية الاقتصاد القومي من خسائر "القوارض" التي تتسم بقدرة هائلة على التكاثر السريع.



