أ
أ
في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة توازن القوى في الأسواق المصرية، تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تطبيق "المنظومة الجديدة لتسويق المنتجات الزراعية"، والتي تعتمد على نقل المحاصيل مباشرة من الحقل إلى المستهلك.
تهدف هذه المبادرة إلى القضاء الجذري على سلسلة الوسطاء التي تتسبب في فجوة سعرية كبيرة، ومواجهة جشع التجار، لضمان وصول الحاصلات بأسعارها الحقيقية وجودتها الأصلية عبر منافذ مديريات الزراعة الـ 28 المنتشرة بكافة المحافظات، وبالتعاون مع الإدارة المركزية للبساتين.
مكاسب مزدوجة للمزارع والمواطن
وتستهدف المنظومة تحقيق معادلة صعبة؛ وهي توفير هامش ربح عادل للمزارع مقابل تعبه في الأرض، وفي الوقت ذاته رفع المعاناة عن كاهل المواطنين بتوصيل السلع إليهم بأسعار مخفضة. وتعمل مديريات الزراعة حالياً على التوسع في شراء محاصيل الخضروات من الفلاحين بأسعار الغيط، ثم طرحها مباشرة في المنافذ تحت إشراف كامل من قطاع الخدمات الزراعية، مما يضمن عودة "القرية المنتجة" إلى سابق عهدها كركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.
خطة التوسع الجغرافي والزمني
وكشف تقرير صادر عن الإدارة المركزية للبساتين، أن المنظومة بدأت بالفعل في محافظتي الشرقية والإسماعيلية، حيث حققت نتائج ملموسة في ضبط الأسعار. وأكد التقرير أن هناك خطة تنفيذية مكثفة لتعميم التجربة على مستوى الجمهورية، حيث من المقرر البدء في محافظتي الإسكندرية والدقهلية فور انتهاء عطلة عيد الفطر المبارك. وأوضح المسؤولون أن تعدد الوسطاء كان السبب الرئيسي وراء خسارة المزارعين المستمرة وارتفاع الفاتورة الشرائية على المستهلك النهائي.
خارطة المحاصيل المستهدفة
وفيما يخص الحاصلات التي تشملها المنظومة، كشف تقرير المحاصيل البستانية عن قائمة واسعة تضم كافة العروات (النيلية، الشتوية، والصيفية).وتشمل القائمة محاصيل أساسية مثل: البطاطس، الثوم، الطماطم، البصل، الفلفل، والباذنجان، إضافة إلى البقوليات كالخضراء والبسلة والفاصوليا. كما ستمتد المنظومة لتشمل الورقيات مثل الملوخية، البقدونس، والكرات، وصولاً إلى المحاصيل النوعية كالخرشوف والبروكلي والبطاطا والقلقاس والكابوتشا، لضمان تغطية كامل احتياجات البيت المصري.
الدعم الفني ومواجهة التغيرات المناخية
إلى جانب الجانب التسويقي، تقوم لجان دورية وحملات إرشادية في القرى بتوعية المزارعين باتباع النظم الحديثة لحماية النباتات من تقلبات المناخ الحادة، لضمان استقرار الإنتاج وعدم تأثر المحاصيل الصيفية بسقوط الثمار أو قلة الإنتاجية.وتهدف هذه التوصيات الفنية إلى زيادة جودة المنتج النهائي ليكون صالحاً للسوق المحلي ومنافساً في الأسواق التصديرية، مما يصب في مصلحة الاقتصاد القومي ككل.





