الخميس، 09 رمضان 1447 ، 26 فبراير 2026

موسم تصدير الجزر .. تأثير التراجع الأوروبي وآفاق التحسن في مارس

جزر الجزر
تصدير الجزر
أ أ
techno seeds
techno seeds
بدأ موسم تصدير الجزر المصري هذا العام في ظروف غير اعتيادية بعد موسمين شهد فيهما السوق الأوروبي تراجعًا في الطلب بسبب وفرة الإنتاج المحلي، هذا التراجع دفع المزارعين المصريين إلى تقليص المساحات المزروعة بالجزر، مما انعكس على حجم المعروض في بداية الموسم الحالي.

حجم زراعة الجزر في مصر


الجزر يُعتبر من المحاصيل الجذرية الهامة التي تُزرع في مصر، وهي تشمل أيضًا محاصيل أخرى مثل البنجر والفجل والبطاطا الحلوة. تُزرع مصر حوالي 35 ألف فدان من الخضروات الجذرية سنويًا، بما في ذلك نحو 15 ألف فدان من الجزر، ويُتوقع أن تتراوح إنتاجية الفدان بين 20 إلى 30 طنًا في الموسم، مع فترة زراعة قصيرة تتراوح بين 120 و130 يومًا.

تأثير تراجع الطلب الأوروبي على الإنتاج المحلي


شهدت الفترة الماضية انخفاضًا في الطلب على الجزر المصري في الأسواق الأوروبية، وذلك نتيجة الظروف المناخية المواتية في أوروبا التي أدت إلى زيادة الإنتاج المحلي وإطالة الموسم الزراعي، مما خفض الحاجة للواردات من مصر،  هذا الانخفاض دفع المزارعين المصريين إلى تقليص المساحات المزروعة، حيث تم تخفيضها بنسبة تصل إلى 50% في بعض المناطق، مما أثر في المعروض في بداية الموسم الحالي.

التوقعات لذروة تصدير الجزر في مارس


مع اقتراب شهر مارس، الذي يُتوقع أن يكون ذروة موسم تصدير الجزر المصري، يتوقع المصدرون أن يتعافى الطلب الأوروبي، خاصة مع التوقعات بتغيرات جوية قد تؤثر على الإنتاج المحلي في أوروبا، هذه الظروف قد تُساهم في زيادة حاجة أوروبا إلى واردات الجزر من مصر.

التعاقد المبكر وضمان استقرار الأسعار


أكد محمد معتوق، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة "آر إم فريش"، على أهمية التعاقد المبكر من قبل المستوردين لتأمين الكميات اللازمة وضمان استقرار الأسعار، موضحا  أن هناك تحديات هذا العام تتعلق بالمحدودية في الإنتاج، مما يستدعي التفاوض المبكر مع الشركات لضمان الكميات المطلوبة في وقت الذروة.

مزايا الجزر المصري وجودته


على الرغم من التحديات، لا يزال للجزر المصري ميزة نسبية في الجودة بفضل التربة الخصبة والمناخ الملائم. يمتاز الجزر المصري بالحلاوة، القرمشة، واللون المميز، مما يجعله مرغوبًا في الأسواق الدولية. 

وفي إطار حرص الشركات المصرية على الحفاظ على الجودة، بدأ بعض المصدرين باستخدام تقنية التبريد المائي السريع بعد الحصاد، مما يساعد في الحفاظ على الجزر طازجًا، تقليل الفاقد، وإطالة عمره التخزيني قبل وصوله للأسواق العالمية.

بينما شهد موسم تصدير الجزر المصري تحديات بسبب تراجع الطلب الأوروبي، فإن هناك آمالًا في تحسن الوضع مع قدوم ذروة الموسم في مارس. ومع الاهتمام بجودة المنتج واستخدام التقنيات الحديثة، تظل مصر قادرة على المنافسة في الأسواق الدولية.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة