سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال التعاملات المبكرة اليوم الإثنين، لتقترب من مستوى 80 دولارًا للبرميل، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافقها من مخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات تصدير النفط في العالم.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 3.5 دولار أو 4.5% لتصل إلى 79.55 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 3.2 دولار أو 4.45% ليسجل 74.62 دولارًا للبرميل.
وجاءت هذه المكاسب بعد تبادل هجمات بين القوات الأمريكية والإيرانية، تخللتها ضربات صاروخية وطائرات مسيرة، إلى جانب إعلان طهران مجددًا إغلاق مضيق هرمز، وهو ما أثار مخاوف الأسواق من احتمال تعطل إمدادات النفط العالمية.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، لذلك تنعكس أي توترات في المنطقة سريعًا على أسعار الخام، حتى في حال عدم حدوث توقف فعلي للإمدادات.
وعلى الرغم من التوترات، أظهرت بيانات تتبع حركة السفن استمرار عبور ناقلات النفط عبر المضيق، وإن بوتيرة أقل من المعتاد، فيما يواصل المستثمرون مراقبة تطورات الأوضاع لمعرفة ما إذا كانت الأزمة ستظل في إطار التصعيد السياسي أم ستؤثر بشكل مباشر على تدفقات النفط.
وفي المقابل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحًا أمام الملاحة التجارية، معربًا عن اعتقاده بأن فرص اندلاع مواجهة عسكرية واسعة لا تزال محدودة.
ويرى محللون أن أسعار النفط ستظل عرضة للتقلب خلال الفترة المقبلة، مع استمرار متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتأثيرها المحتمل على أسواق الطاقة العالمية.







