أ
أ
في تجربة جديدة وغير مسبوقة على مستوى صعيد مصر، شهد مجمع الصناعات الغذائية لتجفيف الطماطم في قرية الكيمان تنفيذ أول تجربة لتجفيف الباذنجان الأسود في مصر، وبقلب محافظة الأقصر.
المجمع الذي دشنته هيئة التنمية الصناعية بالتعاون مع محافظة الأقصر رسميًا في نوفمبر الماضي، يمثل نواة حكومية لدعم صناعة وتجفيف الطماطم والحاصلات الزراعية في الجنوب، لتصديرها للخارج وجلب العملة الصعبة من أرض الأقصر.
وقد تم على مدار الأيام الماضية بدء التجربة بأيدي شباب وفتيات الأقصر لتجفيف الباذنجان الأسود في شمس الأقصر الدافئة.
الباذنجان خيار استراتيجي للتصدير ..مجمع الصناعات الغذائية يطلق تجربة جديدة
وأوضح أحمد ثابت، مدير المجمع، أن التجربة تهدف لتصدير الباذنجان المجفف للخارج، في ظل التحديات التي تواجه سلاسل القيمة الزراعية، وخاصة انخفاض العائد من بيع المنتجات الطازجة مقارنة بتكاليف التصنيع، مؤكدًا أن الهدف هو تطوير حلول مبتكرة لتعظيم الاستفادة من الموارد الزراعية وتحقيق أعلى قيمة اقتصادية ممكنة للمزارعين والمجتمعات الريفية.ومن جانبه، قال محمد فؤاد حسن، وكيل وزارة الزراعة بالأقصر، إنه بعد دراسة البدائل الزراعية المتاحة، وبالتعاون بين المحافظة ومديرية الزراعة، وفريق أفرولاند الذي يدير المجمع، ظهر الباذنجان كخيار استراتيجي واعد.

الباذنجان الأسود خيار استراتيجي للتصدير: مجمع الصناعات الغذائية يطلق تجربة جديدة
وأشار إلى أن محصول الباذنجان يتميز بوفرة الإنتاج وسهولة الزراعة في بيئات مختلفة، وإمكانية تحويله إلى منتجات متعددة ذات قيمة مضافة مثل الباذنجان المجفف أو نصف المصنع، مع ارتفاع الطلب عليه في أسواق إقليمية ودولية، وتحقيق هامش ربح أفضل مقارنة بالتصنيع القائم على الطماطم، إلى جانب خلق فرص تصنيع زراعي محلي وتوطين الصناعات الريفية الصغيرة والمتوسطة، ورفع دخل المزارعين وتحسين الاقتصاد المحلي.وأكد وكيل وزارة الزراعة أن تجربة التحول من تجفيف الطماطم إلى استغلال الباذنجان كبديل صناعي تمثل نموذجًا عمليًا لفكر فريق أفرولاند بقيادة عادل زيدان، المرتكز على التحليل الاقتصادي الدقيق والبحث المستمر عن الحلول المثلى لبناء اقتصاد زراعي قائم على القيمة المضافة والاستدامة.

محافظ الأقصر يشيد بالمجمع ودوره في زيادة الصادرات
وأشار عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، إلى أن مجمع الصناعات الزراعية الجديد يرفع من الصادرات الزراعية المصرية ويجلب العملة الصعبة من خلال فتح أسواق عالمية جديدة للمنتجات المحلية، كما يساهم في الحد من الهجرة غير الشرعية، وتشجيع الهجرة العكسية من الحضر إلى الريف عبر خلق فرص استثمارية واعدة لرجال الأعمال والشباب.
وأوضح أن القائمين على المشروع من شركات الشباب الخريجين الناشئة ضمن مشروع الريف المصري الجديد، يؤكدون أن شباب مصر هم امتداد لمسيرة الأجداد في بناء الحضارة وصناعة المستقبل.
استمرار التجربة وتصدير منتجات جديدة
واستمرت التجربة بتنفيذ عمليات تجفيف الباذنجان الأسود في الشمس، بمشاركة الفتيات خلال العمل في مجمع الأقصر للصناعات، ما يمثل خطوة نوعية نحو الاستفادة القصوى من الموارد الزراعية المحلية وتصدير منتجات جديدة للخارج، بعد النجاحات السابقة في تجفيف الطماطم بجبال الأقصر.







