الثلاثاء، 15 محرم 1448 ، 30 يونيو 2026

اقتصادية لـ " اجري نيوز " زيادة الأجور والمعاشات تدعم القوة الشرائية لكنها مرهونة باستقرار الأسعار ومعدل التضخم

f5ce499b-3ba7-4052-b06a-a1a3bb9dd44e
الخبيرة الاقتصادية رشا السيد محمد السلاب
أ أ
techno seeds
techno seeds
تبدأ الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، غدًا الأربعاء 1 يوليو 2026، صرف الزيادة الجديدة في المعاشات بنسبة 15%، تنفيذًا للقرار الجمهوري الصادر عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك في إطار حزمة الإجراءات الاجتماعية التي تستهدف تحسين مستوى معيشة أصحاب المعاشات ومواجهة الأعباء الاقتصادية.

ويستفيد من الزيادة نحو 11.5 مليون صاحب معاش ومستفيد، بتكلفة سنوية تُقدر بنحو 70 مليار جنيه، فيما يبلغ الحد الأقصى لقيمة الزيادة 2505 جنيهات، وفقًا للضوابط المقررة.

أهداف الزيادة: دعم القوة الشرائية وتحسين مستوى المعيشة


وأكدت الخبيرة الاقتصادية رشا السيد محمد السلاب في تصريح خاص لـ " اجري نيوز"  أن زيادة الأجور والمرتبات والمعاشات تُعد إحدى الأدوات الاقتصادية المهمة التي تستهدف دعم القوة الشرائية للمواطنين وتحسين قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية التي تنعكس على مستويات الأسعار وتكاليف المعيشة.

وأوضحت أن الهدف الأساسي من زيادات الدخول النقدية يتمثل في تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، وتعزيز مستويات الإنفاق على السلع والخدمات الأساسية، إلى جانب دعم حركة الطلب داخل الأسواق، بما ينعكس إيجابًا على النشاط الاقتصادي.

التضخم واستقرار الأسعار العامل الحاسم في الاستفادة من الزيادة


وأضافت أن مدى انعكاس هذه الزيادات على مستوى معيشة المواطن يعتمد على عدة عوامل اقتصادية رئيسية، في مقدمتها معدل التضخم، حيث إن ارتفاع الأسعار قد يؤدي إلى تآكل جزء من القيمة الحقيقية للزيادة، بينما يسهم استقرار الأسعار في تحقيق استفادة أكبر منها.

تفاوت الاستفادة بين الأسر حسب الدخل والالتزامات


وأشارت “السلاب” إلى أن مستوى دخل الأسرة يلعب دورًا مهمًا في تحديد حجم الاستفادة من أي زيادة، إذ تمثل الزيادة نسبة أكبر من إجمالي الدخل لدى أصحاب الدخول المنخفضة مقارنة بغيرهم، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على درجة الشعور بالتحسن في مستوى المعيشة.

ولفتت إلى أن حجم الالتزامات الشهرية لكل أسرة، مثل الإنفاق على الغذاء والسكن والتعليم والعلاج، يعد أحد العوامل الحاسمة في تحديد الأثر الفعلي للزيادة، موضحة أن اختلاف هذه الالتزامات يؤدي إلى تفاوت واضح في الاستفادة بين الأسر.

أثر اقتصادي إيجابي على الأسواق وحركة الاستهلاك


وأكدت الخبيرة الاقتصادية أن زيادة الأجور والمعاشات تسهم من الناحية الاقتصادية في تنشيط حركة الأسواق وزيادة معدلات الاستهلاك المحلي، مما يدعم الأنشطة التجارية والخدمية، ويساهم في تحريك عجلة الاقتصاد بشكل عام.

تحديات قد تحد من الأثر الإيجابي للزيادة


وأضافت أن هناك مجموعة من التحديات التي قد تحد من الأثر الإيجابي الكامل لهذه الزيادات، من بينها ارتفاع أسعار بعض السلع والخدمات، والتغيرات في الأسواق العالمية التي تنعكس على الأسعار المحلية، مشددة على أن استقرار الأسعار يظل العامل الأهم لضمان تحقيق استفادة حقيقية ومستدامة للمواطنين.

الخلاصة: التوازن بين الدخل والأسعار أساس تحسين المعيشة


واختتمت الخبيرة الاقتصادية تصريحاتها بالتأكيد على أن الأثر النهائي لزيادة الدخول يظل مرتبطًا بمدى قدرة الاقتصاد على تحقيق التوازن بين معدلات الدخل ومستويات الأسعار، بما يضمن تحسينًا فعليًا ومستدامًا في مستوى معيشة المواطنين.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة