أ
أ
عقد مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية مؤتمرًا بعنوان «التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وانعكاسها على الاقتصاد العالمي»، برئاسة الدكتور عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء الأسبق ورئيس الصالون البحري، وبمشاركة وزير البترول الأسبق و رئيس لجنة الطاقة في مجلس النواب أسامة كمال، و الدكتور عادل البلتاجي وزير الزراعة الأسبق ووزير الطيران الأسبق الفريق عباس حلمي هاشم ، لبحث تأثير التطورات الإقليمية على حركة التجارة والاقتصاد العالمي.
التوترات الجيوسياسية تضغط على الاقتصاد العالمي
وقال الدكتور محمد علي إبراهيم، رئيس الجمعية العلمية العربية للنقل والأمين العام للمؤتمر، إن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة انعكست بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، من خلال اضطراب الأسواق، وارتفاع أسعار الشحن والطاقة، إلى جانب التأثير على سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.وأضاف أن نموذج العولمة، القائم على توزيع مراحل الإنتاج بين عدد من الدول، يواجه تحديات متزايدة في ظل الأزمات الحالية، ما يدفع العديد من الاقتصادات إلى إعادة النظر في سلاسل الإمداد، وتعزيز التصنيع المحلي لتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.
تحذير من تداعيات اضطراب الملاحة في مضيق هرمز
وحذر الدكتور محمد علي إبراهيم من أن أي تعطيل لحركة الملاحة في مضيق هرمز ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن تأثيره لن يقتصر على إمدادات النفط والغاز، بل سيمتد إلى المواد الخام والأسمدة وأشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية، التي تمثل مكونات أساسية للعديد من الصناعات الحيوية والعسكرية.وأضاف أن تكرار الهجمات والاضطرابات في المنطقة يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري والشحن، بما ينعكس على أسعار السلع وسلاسل الإمداد العالمية.
وأشار إلى أن عددًا من الدول بدأ بالفعل في تنفيذ مسارات ومشروعات بديلة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، ومن بينها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، عبر تطوير ممرات لنقل النفط والسلع إلى موانئ خارج نطاق المضيق، بما يحد من تأثير أي اضطرابات محتملة على حركة التجارة الدولية.
وأشار إلى أن استمرار هذه التوترات قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والشحن، بما ينعكس على أسعار السلع والخدمات في مختلف الأسواق.







