أكد الدكتور أيمن سليمان، الخبير الاقتصادي، أن العلاقات المصرية الفرنسية في المرحلة الحالية لم تعد تقتصر على إطار التعاون التقليدي، بل تطورت لتصبح شراكة استراتيجية متكاملة، مشيرًا إلى أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة مجموعة السبع (G7) بفرنسا في يونيو 2026 تعكس هذا التحول وتمنحه أبعادًا اقتصادية وجيوسياسية مهمة.
وأوضح سليمان في تصريح خاص لـ " اجري نيوز " أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تعكس قوة العلاقات بين البلدين، حيث تبلغ الاستثمارات الفرنسية في مصر نحو 7.2 مليار دولار، مع توقعات بزيادتها لتتجاوز 8 مليارات دولار خلال عام 2026، بينما سجل حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 2.96 مليار دولار بنهاية عام 2025. وأشار إلى أن الاستثمارات الفرنسية تتركز في قطاعات استراتيجية مثل النقل والطاقة المتجددة والاتصالات والصناعة، وهو ما يعزز من عمق الشراكة الاقتصادية.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن القضايا الجيوسياسية، وعلى رأسها أزمة مضيق هرمز وأمن الممرات الملاحية، أصبحت جزءًا من الحوار الاستراتيجي بين القاهرة وباريس، لافتًا إلى الطرح الفرنسي بشأن إنشاء مسارات بديلة لنقل الغاز عبر مصر، بما يعزز دورها كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، خاصة في ظل امتلاكها بنية تحتية قوية تشمل قناة السويس ومحطات إسالة الغاز في إدكو ودمياط.
وأشار سليمان إلى أن هذا التنسيق السياسي والاقتصادي رفيع المستوى من شأنه أن يدعم تدفق الاستثمارات الفرنسية إلى مصر، حيث يمنح الشركات الكبرى قدرًا أكبر من الثقة والضمانات السياسية للاستثمار طويل الأجل، خاصة في قطاعات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر واللوجستيات.
واختتم بأن مشاركة مصر في قمة G7 تعزز من مكانتها على الساحة الاقتصادية الدولية، وتفتح المجال أمام توقيع اتفاقيات تعاون جديدة تدعم توطين التكنولوجيا الفرنسية وزيادة فرص التصنيع المحلي داخل السوق المصري، بما يرسخ مكانة مصر كشريك اقتصادي محوري في المنطقة.







