أ
أ
أكد الدكتور عبدالله أبو خضرة، الخبير الاقتصادي، أن خطة الدولة لتطوير قطاع النقل البحري تمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو تحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد وإشرافها على أهم ممر ملاحي عالمي وهو قناة السويس.
استثمارات ضخمة لدعم البنية التحتية
وأوضح أبو خضرة في تصريحات خاصة لـ " اجري نيوز" أن ضخ استثمارات تقدر بنحو 300 مليار جنيه في تطوير الموانئ البحرية يعكس رؤية واضحة لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، خاصة مع استهداف زيادة الطاقة الاستيعابية للموانئ لتصل إلى 400 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030.
وأشار إلى أن مشروعات إنشاء الأرصفة الجديدة وتعميق الممرات الملاحية، إلى جانب تطوير محطات حديثة مثل “تحيا مصر” بالإسكندرية ودمياط، تمثل نقلة نوعية في قدرة الموانئ على استقبال السفن العملاقة.
تعزيز الربط اللوجستي وتكامل منظومة النقل
وأضاف أن ربط الموانئ البحرية بشبكة من الممرات اللوجستية والموانئ الجافة يسهم في تسهيل حركة التجارة الداخلية والخارجية، ويعزز من كفاءة سلاسل الإمداد، خاصة مع تنفيذ 7 ممرات تنموية تربط البحرين الأحمر والمتوسط بمناطق الإنتاج.
كما لفت إلى أن التوسع في إنشاء المناطق اللوجستية والموانئ الجافة يدعم خطط الدولة لزيادة حجم التداول التجاري وتقليل زمن الإفراج عن البضائع.
دعم الأسطول البحري والتحول الرقمي
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن خطة تنمية الأسطول التجاري المصري ليصل إلى 40 سفينة بحلول 2030 ستسهم في زيادة قدرة مصر على نقل تجارتها الخارجية، وتقليل الاعتماد على الأساطيل الأجنبية.
وأكد أن التحول الرقمي في الموانئ، من خلال تطبيق نظام النافذة الواحدة وربطها بالمنصات العالمية، يمثل عنصرًا حاسمًا في تحسين كفاءة التشغيل وتقليل التكاليف.
شراكات دولية وموانئ خضراء
وأوضح أبو خضرة أن التعاون مع كبرى الشركات العالمية في إدارة وتشغيل الموانئ يعزز من ثقة المستثمرين ويضمن جذب المزيد من الخطوط الملاحية العالمية، مشيرًا إلى أهمية التوجه نحو الموانئ الخضراء للحفاظ على البيئة وتقليل الانبعاثات.
تنويع الأنشطة ودعم القطاعات الاقتصادية
واختتم بأن التوسع في إنشاء محطات متخصصة، سواء للغاز أو الحبوب أو السيارات أو السياحة، يعكس توجه الدولة لتنويع الأنشطة داخل الموانئ، بما يدعم قطاعات الصناعة والتجارة والزراعة والسياحة، ويعزز من قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام خلال السنوات المقبلة.







