الإثنين، 08 ذو الحجة 1447 ، 25 مايو 2026

الدكتورة فاطمة علي تكتب.. أفضل الأطعمة التي تساعد على الهضم بعد تناول اللحوم في عيد الأضحى

د-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered-Recovered
الدكتورة فاطمة على أحمد
أ أ
techno seeds
techno seeds
كثيرا ما يحدث خلال أيام عيد الأضحى المبارك؛ بسبب تناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالدهون واللحوم الحمراء إلى مشاكل فى الجهاز الهضمي، وظهور بعض الأعراض مثل الانتفاخات، والشعور بالامتلاء، وعسر الهضم، والحموضة، والخمول، والإمساك، والإسهال، والغثيان، والتقيؤ.

لذلك ينصح بالحرص على تناول بعض الأطعمة التي تساعد الجهاز الهضمي على العمل بكفاءة، إلى جانب الحفاظ على توازن الجسم واستعادة النشاط خلال أيام العيد الاضحي. لذا يوصي المتخصصون بضرورة تنظيم الوجبات والاعتماد على أطعمة خفيفة تساعد المعدة على الهضم بصورة أفضل ومنها نذكر مايلى:

الزبادي:

يمتلك الزبادى خصائص مهدئة للمعدة، وذلك لاحتوائه على البروبيوتيك (Probiotics)، وهو نوع من أنواع البكتيريا الجيدة تعيش في الجهاز الهضمي، وتحسن صحة الأمعاء وتخفف الشعور بالحموضة وتعزز مناعة الجهاز الهضمي، وتساهم في الحفاظ على توازن الميكروبيوم المعوي (Gut Microbiome)، مما يسهل عملية هضم الأطعمة الثقيلة، مثل اللحوم.

كما أن الزبادي يخلص من مشاكل الجهاز الهضمي، مثل الانتفاخ والإمساك والإسهال والحموضة وارتجاع المريء Gastroesophageal reflux, GER))، كما ثبت أنه يحسن هضم اللاكتوز (Lactose) وامتصاص العناصر الغذائية، ويعتبر خياراً غذائياً خفيفاً وغنياً بالبروتين والكالسيوم لتهدئة المعدة.

الحبوب الكاملة:

تشمل الحبوب الكاملة المليئة بالألياف غير القابلة للذوبان (Insoluble fiber) الشوفان والكينوا والأرز البني والمنتجات المصنوعة من القمح الكامل، ويمكن أن تساعد هذه الألياف الغذائية في تحسين عملية الهضم، وقد تم ربط النظام الغذائي الغني بالألياف بانخفاض الإصابة بالحموضة، حيث تساعد الألياف في زيادة حجم البراز ويمكن أن تقلل من الإمساك.

كما يمكن أن تعمل بعض ألياف الحبوب مثل البروبيوتيك فتساعد على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، وتساعد هذه الألياف في تخفيف التهابات المعدة والوقاية من الإمساك، مما يجعلها أساساً لنظام غذائي صحي ومتوازن. ويفكك الجسم الحبوب الكاملة ببطء مما يساعد على التحكم في مستويات السكر في الدم.

الخضروات الورقية الداكنة:

تعتبر الخضروات الورقية الخضراء مثل الجرجير والخس والبقدونس والسبانخ والبروكلي والكرنب والسلق وغيرها من الخضروات الورقية صديقاً مثالياً للجهاز الهضمي فهى مصدرًا ممتازًا للألياف غير القابلة للذوبان، من أفضل الخيارات الصحية بعد تناول اللحوم، لأنها غنية بالألياف التي تساعد على تحسين حركة الأمعاء وتقليل الشعور بالامتلاء، وتحسن الهضم وتعالج الإمساك بفضل محتواها العالي من الألياف الغذائية.

كما تدعم صحة الأمعاء من خلال تغذية البكتيريا النافعة بمادة الكلوروفيل (Chlorophyll)، وتوفر كميات كبيرة من الفيتامينات والمعادن، مما يسهم في الوقاية من الأمراض المزمنة وتحسين صحة القولون.

وتعمل مادة الكلوروفيل كمضاد للأكسدة (Antioxidant) وتساعد في طرد السموم من الجسم. تعتبر الخضروات الخضراء أيضًا مصدرًا جيدًا للمغنيسيوم، والتي يمكن أن تساعد في تخفيف الإمساك عن طريق تحسين تقلصات العضلات في الجهاز الهضمي.

يمكن تناول الخضروات الورقية الخضراء طازجة في السلطات، أو مطبوخة، أو في العصائر الخضراء لسهولة الهضم، مع ملاحظة أنهقد تجعل بعض الحالات المعوية، مثل متلازمة القولون العصبي (Irritable Bowel Syndrome, IBS)، هضم بعض الورقيات غير مريح لديهم.

الخضروات:

يجب الإكثار من تناول الخضراوات بجانب اللحوم مثل الفلفل الألوان والباذنجان والبصل، حيث أن الخضار يحتوي على مجموعة كبيرة من الألياف والبوتاسيوم، والتي تساعد في عملية الهضم وحرق نسبة السكر في الجسم، غالبًا ما تكون قشرة الخضروات غنية بالألياف، لذلك من الأفضل تناولها كاملة دون تقشير.

وينصح بتناول الخيار والطماطم والجزر ضمن السلطات الطازجة، إذ تحتوي على نسبة عالية من الماء والفيتامينات التي تساعد الجسم على الترطيب وتعويض الإجهاد الناتج عن الأطعمة الدسمة.

كما أن الخضروات منخفضة بشكل طبيعي في الدهون والسكر، وتساعد في تقليل حموضة المعدة، وتشمل الفاصوليا الخضراء والبروكلي والقرنبيط والبطاطس والخيار.

البنجر:

يُعد البنجر صديقاً ممتازاً للجهاز الهضمي، حيث يعزز صحة القولون والأمعاء بفضل محتواه العالي من الألياف الغذائية التي تمنع الإمساك وتغذي البكتيريا النافعة مما يحسن الهضم، كما يحفز إنتاج العصارات الهضمية ويساعد في تنظيف الكبد والمرارة نظرا لإحتواء البنجر على مركبات تحفز وظائف الكبد وتساعد في التخلص من سموم الجسم.

يمكن تناول البنجر في السلطة مع اللحوم والفتة في عيد الأضحى لتخفيف آلام المعدة، لكن الإفراط فيه قد يسبب غازات أو يلون الفضلات باللون الأحمر (Beeturia).

كما يقلل البنجر من خطر الإصابة بالتهابات القولون وسرطان القولون بفضل مضادات الأكسدة.  يُنصح من لديهم تاريخ مع حصوات الكلى بتجنب الإفراط في تناول البنجر لاحتوائه على الأوكسالات (Oxalates).

مخلل الكرنب:

أظهرت الدراسات البحثية أن مخلل الكرنب يحتوي على ما يصل إلى 28 سلالة بكتيرية مفيدة لصحة الجهاز الهضمي، لذلك يمكن تقديمه على مائدة الطعام في عيد الأضحى لتناوله مع اللحوم والأطعمة الدسمة.

فمخلل الكرنب يُعتبر أحد أفضل الأطعمة الخارقة (Superfoods) لصحة الجهاز الهضمي، يتميز بعملية تخمير طبيعية تنتج مركبات مفيدة جداً للأمعاء والمعدة. فهو غني بالبروبيوتيك، حيث يحتوي على بكتيريا حية ونشطة مثل اللاكتوباسيلس (Lactobacillus) التي تعزز صحة الأمعاء، وتحسن عملية الهضم، وتزيد من امتصاص العناصر الغذائية.

ويحتوي الكرنب المخمر على مادة الجلوتامين (Glutamine)، وهي مادة فعالة تساعد في إعادة بناء بطانة الجهاز الهضمي، مما يجعله مفيداً لعلاج المعدة والإثني عشر، ويعمل على تقليل متلازمة إرتشاح الأمعاء (Leaky Gut)مما يمنع عبور السموم والمواد الضارة إلى الدم، وبالتالي يحمي من أمراض المناعة والأيض.

 الدهون الصحية غير المشبعة:

تعد الدهون غير المشبعة (Unsaturated fats) الموجودة في الزيوت النباتية مثل زيت الزيتون وزيت السمسم وزيت عباد الشمس، الأسماك، والمكسرات ومنها عين الجمل، وبذور الكتان، والأفوكادو دهوناً صحية وسهلة الهضم، حيث تزيد نسبة هضمها عن 95٪، وتتميز بكونها سائلة في درجة حرارة الغرفة.

تساهم هذه الدهون في تعزيز صحة القلب، تقليل الكوليسترول الضار (LDL)، وتحسين كفاءة الجسم في امتصاص العناصر الغذائية، كما أن استهلاكها المعتدل يحسن عملية التمثيل الغذائي مقارنة بالدهون المشبعة(Saturated fats).

 تساعد الدهون الأحادية غير المشبعة (Monounsaturated fats) مثل زيت الزيتون، الأفوكادو، اللوز، الكاجو، وبذور اليقطين في زيادة التأثير الحراري للطعام، مما يعني أن الجسم يحرق المزيد من السعرات الحرارية لهضمها واستقلابها.  

تعمل هذه الدهون مثل الموجودة في الأفوكادو على مساعدة الجسم في امتصاص العناصر الغذائية الهامة من الطعام  تساهم في تقليل مقاومة الأنسولين (Insulin resistance) وحماية القلب والشرايين.

بينماالإفراط في تناولها قد يؤدي إلى زيادات غير مرغوبة في الوزن أو مشاكل هضمية، لذا الاعتدال هو الأساس. الدهون متعددة غير المشبعة (Polyunsaturated fats) ومنها أوميجا-3 (Omega - 3)، أوميجا- 6 (Omega - 6) فتوجد فى  الأسماك الدهنية، عين الجمل، وبذور الكتان.

الدكتورة فاطمة على أحمد نائب رئيس مركز بحوث الصحراء السابق للبحوث والدراسات والمشروعات
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة