أ
أ
ينشر موقع "اجري نيوز" الإخباري دليلاً تنسيقياً مبسطاً للمواطنين حول الخطوات العلمية والعملية لكيفية طهي وحفظ أجزاء أضحية خروف العيد بعد الذبح مباشرة، مستعرضاً الفروق التركيبية بين القطعيات العضلية، والآليات البيولوجية المثلى للتجميد دون فقدان العناصر الغذائية، مع تقديم محاذير طبية هامة لتجنب الوعكات الصحية.
أولاً: تشريح الذبيحة وخريطة الطهي حسب الطراوة والدهون
تتوزع الأضحية بنيوياً على ثلاثة أجزاء رئيسية هي: (منطقة الكتف، المنطقة الوسطى بين الكتف والفخذ، ومنطقة الفخذ). وتختلف القطعيات في خصائصها ومذاقها تبعاً لتركيبها الكيميائي من حيث كمية الدهون والأنسجة الضامة، علماً بأن طراوة اللحم تزداد طردياً كلما قل عمر الذبيحة. وجاءت خريطة الطهي المثالية لكل جزء على النحو التالي:المنطقة الوسطى (القطن أو بيت الكلاوي والأضلاع الظهرية): تصنف كقطعيات طرية للغاية، ويُفضل استخدامها في التحمير، والسلق، والطبخ العادي.
الريش والضلوع والسلسلة الفقرية: تمثل الأجزاء النموذجية لـ "الشواء"، خاصة في الأغنام صغيرة السن؛ حيث يساهم الشوي في التخلص من نسب الدهون العالية بها، ويفضل هنا استخدام "اللحم المرمرى" (الممتزج فيه الدهن بالعضلات) لحماية النسيج الأحمر من الاحتراق والتفحم.
منطقة السرة: يحتوي تركيبها على لحم رديء نوعاً ما، مما يجعلها القطعية الفضلى لأغراض الفرم وصناعة السجق الكندوز والضأن.
عضلات منطقة الكتف: تتسم بخشونتها لارتفاع نسبة الأنسجة الضامة بها نتيجة المجهود الحركي للحيوان.
منطقة الفخذ والموزة الخلفية: تنخفض بها نسب الدهون وتجري أليافها العضلية في اتجاه واحد وتضم أطول عظمة في الذبيحة، لذا يُصنف لحمها كأجود الأنواع ويصلح لإعداد "البفتيك" بعد تقطيعه لشرائح رقيقة.
قطعيات الحساء (الشوربة): تأتي الموزة الأمامية والخلفية، وبيت الكلاوي، والرقبة، في مقدمة القطعيات الجيدة الموصى بسلقها في الماء المغلي للحصول على مرق غني ونقي.
ثانياً: بروتوكول حفظ اللحوم وتجميدها في "الفريزر"
أشار التقرير إلى تفضيل استهلاك "السقط" (الكبدة، القلب، الطحال، الرئتين، والكرشة) في اليوم الأول للعيد. وفي حال عدم الاستهلاك الفوري للحوم الحمراء، يُنصح بوضعها على رفوف الثلاجة العادية لمدة 24 ساعة قبل التجميد؛ لكون هذه الفترة تساعد على تكسير الأنسجة العضلية طبيعياً (التيبس الرمي) مما يجعل المذاق أفضل وأكثر طراوة عند الطهي.وعند اتخاذ قرار الحفظ الطويل، يجب غسل اللحوم جيداً بالماء لمرة واحدة قبل إدخالها إلى "الفريزر". وفور إخراجها للاستخدام مجدداً، تُوضع مباشرة كما هي في أواني الطهي ويُحظر تماماً إعادة غسلها بالماء بعد التسييح، تفادياً لفقدان قيمتها الغذائية العالية وسقوط البروتينات والمعادن الذائبة في الماء.
ثالثاً: روشتة وقائية لمرضى القلب والكبد والنقرس
واختتم التقرير بتوجيه تحذيرات طبية صارمة من الإسراف في تناول لحوم الضأن ذات المحتوى الدهني الكثيف؛ تجنباً لارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم، مما يؤثر سلباً على مرضى القلب، وتصلب الشرايين، وأمراض ضغط الدم المرتفع، والذبحة الصدرية.كما نصح التقرير الطبي مرضى الكبد والفشل الكلوي بالابتعاد تماماً عن تناول اللحوم الحمراء؛ نظراً للعبء البيولوجي الذي تشكله المواد النيتروجينية على الكلى والكبد، بالتوازي مع مناشدة مرضى النقرس بضرورة الإقلال والترشيد الحاد في كميات اللحوم المتناولة بصفة عامة طوال أيام العيد حفاظاً على سلامتهم.





