أ
أ
تحتفظ مصر بمكانتها كأول مصدر للبرتقال في العالم، بفضل منظومة تصديرية متكاملة تجمع بين الجودة الفائقة والرقابة الصارمة.
وفي جولة ميدانية لموقع "اجري نيوز" الإخباري داخل محطات فرز وتعبئة الموالح بطريق (مصر - إسكندرية) الصحراوي، رصدنا مراحل إعداد "الذهب البرتقالي" للتصدير، بدءاً من استلام الخام وصولاً إلى التشميع والتحميل تحت إشراف دقيق من الحجر الزراعي المصري.
تكنولوجيا الإنتاج والفرز الثلاثي
أكد محمد فاروق، مسؤول الجودة بمحطة تصدير الحاصلات الزراعية، أن العمل يبدأ بإجراءات احترازية صارمة من الثامنة صباحاً، مشيراً إلى تشغيل 5 خطوط إنتاج بطاقة تصل إلى 150 طناً يومياً لكل خط.
وأوضح أن جميع المحطات تخضع لرقابة "الحجر الزراعي" لضمان اعتمادها دولياً، مشدداً على أن "الجودة" هي المحرك الأساسي للتنافس في الأسواق العالمية.
مرحلة الفرز و التعبئة
من جانبها، أوضحت ميرفت عبد السلام، مديرة الإنتاج، أن المحطة تتعامل مع كافة أنواع الموالح عبر 3 مراحل دقيقة للفرز والتعبئة، حيث يتم تخصيص المواصفات والأحجام وفقاً لمتطلبات كل دولة، مع استهداف أسواق أجنبية وعربية متنوعة.
وأشارت إلى أن خبرة المحطة التي تتجاوز 15 عاماً تضمن تلبية اشتراطات الدول، بما في ذلك تحاليل متبقيات المبيدات واعتمادات هيئة سلامة الغذاء.

يقود الحجر الزراعي المصري، التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، منظومة رقابية محكمة تعتمد على نظم التتبع الحديثة للمنتجات الزراعية، بدءًا من مرحلة الحقل مرورًا بمراحل التداول والتعبئة والنقل، وصولًا إلى المستهلك النهائي.
وتتواجد لجان دائمة داخل محطات التعبئة لإجراء فحص حجري دقيق يضمن مطابقة الشحنات للمعايير الدولية، مما ساهم في انعدام حالات الرفض بالخارج وتعزيز سمعة الصادرات المصرية.
طفرة في الأرقام وفتح أسواق جديدة
شهد الموسم التصديري الحالي ارتفاعاً ملحوظاً في التدفقات، بفضل السياسة التصديرية التي تتبناها الدولة لفتح منافذ جديدة في أوروبا وآسيا وأفريقيا، ويعد البرتقال المصري منتجاً مميزاً ومرغوباً عالمياً لمذاقه وجودته، مما جعل الحجر الزراعي الصمام الأمان الذي يحمي هذه الثروة القومية ويضمن استمرار ريادة مصر العالمية في قطاع الموالح.





