السبت، 16 ربيع الأول 1448 ، 29 أغسطس 2026

الذهب يتراجع في مصر.. هل اقتربت لحظة الشراء أم أن الأسعار تخبئ مفاجأة؟

WhatsApp Image 2026-06-06 at 8.26.19 PM (1)
أسعار الذهب في مصر
أ أ
techno seeds
techno seeds
تراجع الذهب في السوق المصرية اليوم الجمعة 28 أغسطس 2026، بالتزامن مع استقرار نسبي للأوقية عالميًا، لتتجه أنظار الراغبين في الشراء إلى السؤال الأهم: هل يمثل انخفاض الذهب الحالي فرصة مناسبة للادخار، أم أن السوق قد تشهد تراجعًا جديدًا قبل أن تبدأ الأسعار في التعافي؟

الذهب يسجل مستويات أقل في السوق المصرية

تحرك الذهب في مصر اليوم الجمعة مع تسجيل أوقية الذهب عالميًا نحو 4562.29 دولار، بينما ظلت تحركات الدولار أمام الجنيه محدودة، وهو ما انعكس على أسعار الذهب محليًا.

وسجل الذهب عيار 24 نحو 7400 جنيه، بينما بلغ الذهب عيار 22 نحو 6783.25 جنيه، ووصل سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، إلى 6475 جنيهًا.

أما الذهب عيار 18 فسجل نحو 5550 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 51800 جنيه، وفق الأسعار الواردة في بيانات السوق اليوم.

الذهب يواجه معادلة مختلفة داخل السوق

ولا يرتبط تراجع الذهب المحلي بحركة الأوقية العالمية وحدها، إذ تشهد السوق المصرية تغيرات في مستويات الطلب والعرض. ويأتي ذلك بالتزامن مع ضعف الإقبال على شراء الذهب وزيادة عمليات البيع العكسي من جانب بعض المستهلكين.

وساهم ارتفاع المعروض من الذهب في الضغط على الأسعار، لتتداول المعدلات المحلية عند مستويات أقل من السعر العادل المتداول في الأسواق، بحسب التقديرات المشار إليها في التقرير.

ويمنح ذلك الوضع مشتري الذهب عاملًا إيجابيًا يستحق المتابعة، لكنه لا يعني بالضرورة أن الأسعار وصلت إلى القاع؛ إذ يمكن أن يستمر الضغط على الذهب طالما بقي الطلب ضعيفًا والمعروض مرتفعًا.

الذهب العالمي ينتظر إشارات الفيدرالي

وعالميًا، حافظ الذهب على تحركات محدودة خلال تداولات اليوم الجمعة، بينما تترقب الأسواق تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وما قد تحمله من إشارات بشأن مستقبل السياسة النقدية.

وتظل حركة الذهب مرتبطة بتوقعات أسعار الفائدة والدولار والعوائد على الأصول، ولذلك فإن أي تغيير في رؤية الأسواق لمسار الفائدة الأمريكية قد يدفع الذهب إلى التحرك بقوة أكبر خلال الفترة المقبلة.

الذهب والدولار أمام اختبار جديد

وفي سوق الصرف، استقر الدولار أمام الجنيه بالقرب من مستوى 50.30 جنيه، ما حد من تأثير العملة الأمريكية على حركة الذهب المحلي خلال الفترة الحالية.

وبالتالي، تبدو حركة الأوقية العالمية إلى جانب معادلة العرض والطلب المحلي أكثر تأثيرًا في اتجاه الذهب خلال هذه المرحلة، خصوصًا مع غياب تحركات حادة في سعر الدولار.

الذهب الآن.. هل الشراء فكرة جيدة؟

قد يبدو انخفاض الذهب مغريًا لمن يخطط للادخار على المدى الطويل، خاصة مع تداول المعدن محليًا عند مستويات أقل من السعر العادل وفق المعطيات الحالية. لكن وصف هذه المستويات بأنها «أفضل وقت للشراء» يظل أمرًا غير محسوم.

فقد يواصل الذهب التراجع إذا استمر ضعف الطلب وزيادة المعروض، كما يمكن أن ترتفع الأسعار إذا تحسنت السيولة وعاد المشترون إلى السوق بالتزامن مع صعود الأوقية عالميًا.

ولهذا، قد يكون التعامل التدريجي مع الذهب خيارًا أكثر هدوءًا لمن يستهدف الادخار لفترة طويلة، بدلًا من محاولة تحديد قاع سعري يصعب التنبؤ به. أما من يحتاج الذهب خلال فترة قصيرة، فقد يكون انتظار حركة الأسواق ومراقبة الدولار والأوقية أكثر ملاءمة.

الذهب يترقب عودة النشاط إلى الصاغة

وتتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى عودة النشاط الكامل في سوق الصاغة مع انتهاء فترة العطلات الصيفية، إذ يمكن لعودة التجار والورش وتحسن السيولة أن تعيد تشكيل معادلة العرض والطلب على الذهب.

إذا ارتفع الطلب وتراجعت عمليات البيع العكسي، فقد يقترب الذهب المحلي من سعره العادل، بينما قد يؤدي استمرار ضعف السيولة إلى بقاء الأسعار تحت الضغط.

وفي النهاية، يظل اتجاه الذهب في مصر مرهونًا بثلاثة عوامل رئيسية: حركة الأوقية عالميًا، وسعر الدولار أمام الجنيه، وتوازن العرض والطلب محليًا. لذلك، فإن انخفاض الذهب الحالي قد يمثل فرصة للبعض، لكنه لا يقدم ضمانًا بأن الأسعار لن تهبط أكثر أو أن الارتفاع سيبدأ فورًا.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة