أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تقريرًا جديدًا ضمن سلسلة "تقارير معلوماتية" بعنوان "اللوجستيات الخضراء.. نحو نموذج مستدام لسلاسل الإمداد"، استعرض خلاله أهمية قطاع الخدمات اللوجستية ودوره في دعم التجارة الدولية وتعزيز مسار التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأوضح التقرير أن قطاع اللوجستيات يمثل أحد المحاور الرئيسية لحركة الاقتصاد، لما يشمله من أنشطة النقل والتخزين وإدارة المخزون والتغليف، مشيرًا إلى أن القطاع في مصر أصبح ركيزة أساسية لدعم حركة التجارة وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد محليًا وعالميًا.
وأشار مركز المعلومات إلى أن مساهمة قطاع النقل والتخزين في الناتج المحلي الإجمالي بلغت نحو 5% في المتوسط خلال الفترة من 2015/2016 حتى 2024/2025، مع استمرار تحقيق القطاع معدلات نمو إيجابية رغم التحديات الاقتصادية خلال السنوات الماضية.
وأكد التقرير أن الموقع الجغرافي لمصر يمثل ميزة استراتيجية في تعزيز دورها كمركز لوجستي عالمي، خاصة مع مرور نحو 12% من حجم التجارة البحرية العالمية عبر قناة السويس، التي تعد أحد أهم الممرات الملاحية الدولية، إلى جانب قدرتها على استقبال مختلف أنواع السفن.
وأضاف التقرير أن الموانئ البحرية المصرية تلعب دورًا محوريًا في منظومة التجارة الخارجية، حيث يتم نقل نحو 90% من تجارة مصر الخارجية عبر الموانئ البحرية، موضحًا أن مصر تمتلك 19 ميناءً بحريًا على البحرين المتوسط والأحمر، تشمل موانئ قائمة يجري تطويرها وأخرى جديدة قيد الإنشاء.
واستعرض التقرير أبرز النجاحات التي حققتها الموانئ المصرية في التصنيفات العالمية، حيث جاء ميناء شرق بورسعيد في مركز متقدم عالميًا ضمن مؤشر أداء موانئ الحاويات، كما حقق ميناء دمياط ترتيبًا متميزًا عالميًا، بينما واصل ميناء الإسكندرية وموانئ السخنة وأبو قير تعزيز تنافسيتها من خلال مشروعات التطوير والتحديث.
وأكد التقرير أن الدولة المصرية تتبنى رؤية متكاملة لتحويل الموانئ إلى مراكز لوجستية ذكية ومستدامة، بما يدعم التحول نحو اللوجستيات الخضراء، ويربط سلاسل الإمداد المصرية بالأسواق العالمية، ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.







