أكد الحاج أحمد كمال المهدي، أحد مزارعي منطقة العلمين، أن رحلة استصلاح الأراضي في المنطقة بدأت منذ عامي 2004 و2005، عندما كانت المساحات المستهدفة صحراء جرداء، قبل أن تتحول بجهود المزارعين إلى أراضٍ زراعية منتجة تسهم في دعم الإنتاج الزراعي والاقتصاد الوطني.
وأوضح المهدي في تصريحات خاصة لـ"اجري نيوز", أن المزارعين بذلوا جهودًا كبيرة في استصلاح الأراضي، حيث بدأت المرحلة الأولى بزراعة المحاصيل الحقلية والخضر، قبل التوسع تدريجيًا في زراعة الأشجار المثمرة، بما ساهم في تنمية المنطقة وزيادة الرقعة الزراعية.
وأشار إلى أن استصلاح الأراضي الجديدة لا يقتصر على الزراعة فقط، وإنما يتطلب إنشاء بنية أساسية متكاملة تشمل الطرق والآبار وشبكات الري ومصدات الرياح، وهو ما يستلزم استثمارات ضخمة يتحملها المزارع.
وأضاف أن تجهيز الأراضي الجديدة يحتاج إلى إنفاق كبير، لافتًا إلى أن تكلفة تشغيل آبار المياه بالمولدات كانت مرتفعة للغاية قبل انتشار استخدام الطاقة الشمسية، وهو ما شكل عبئًا إضافيًا على المستثمرين الزراعيين.
وأكد أن المزارع يتحمل بمفرده الجزء الأكبر من تكاليف إنشاء البنية الأساسية للمشروعات الزراعية، وهو ما يتطلب تقديم المزيد من الدعم لتشجيع الاستثمار في استصلاح الأراضي.
وشدد المهدي على أهمية الإسراع في إجراءات تقنين الأراضي، مؤكدًا أن استقرار الأوضاع القانونية للمزارعين يمثل خطوة أساسية لدعم خطط التوسع الزراعي.
وأوضح أن تأخر إجراءات التقنين وتعدد الجهات المعنية وطول الإجراءات الإدارية يتسبب في معاناة للمزارعين ويؤخر تنفيذ مشروعاتهم، معربًا عن تطلعه إلى إنهاء هذه الإجراءات في أسرع وقت ممكن.
وأشار إلى أن توفير مستلزمات الإنتاج، وعلى رأسها الأسمدة والمبيدات، بأسعار مناسبة يمثل أولوية للمزارعين، مؤكدًا أن استقرار أوضاعهم سينعكس بشكل مباشر على زيادة الإنتاج وتحقيق التنمية الزراعية.
واختتم المهدي تصريحاته بالمطالبة بأن تكون أسعار تقنين الأراضي عادلة وتراعي حجم الاستثمارات التي تحملها المزارعون على مدار سنوات الاستصلاح، مؤكدًا أن الهدف هو استمرار التنمية الزراعية، وزيادة الإنتاج، وتعزيز مساهمة القطاع الزراعي في دعم الاقتصاد الوطني.





