تكثف روسيا وجامعة الدول العربية استعداداتهما لعقد المنتدى الروسي – العربي، المقرر تنظيمه في مطلع أكتوبر المقبل بالعاصمة موسكو، تحت رعاية جامعة الدول العربية، في خطوة تستهدف تعزيز الشراكة والتعاون بين الجانبين.
وجاءت هذه الاستعدادات خلال اجتماع استضافته موسكو، جمع أنطون كوبياكوف، مستشار رئيس الاتحاد الروسي، والسفير أحمد الساعاتي، سفير مملكة البحرين لدى روسيا، بحضور وليد حامد شلتاغ، رئيس مكتب تمثيل جامعة الدول العربية في روسيا، إلى جانب ممثلين عن مؤسسة "روسكونجرس" ووزارة الخارجية الروسية وأعضاء من السلك الدبلوماسي.
وبحسب البيان الصادر عقب الاجتماع، سيشارك في المنتدى مسؤولون حكوميون، ورؤساء بعثات دبلوماسية، وممثلون عن قطاع الأعمال وخبراء من روسيا والدول العربية، فيما تتولى مؤسسة "روسكونجرس" تنظيم فعالياته.
وأكد كوبياكوف أن العلاقات بين روسيا والدول العربية تشهد مرحلة جديدة من التطور، تشمل مجالات الحوار السياسي، والتجارة، والاستثمار، والتعاون الصناعي، ومشروعات البنية التحتية، إلى جانب التعاون الثقافي والإنساني. وأشار إلى أن منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي عكس اهتمامًا متزايدًا من الشركاء العرب بتطوير مبادرات مشتركة، لافتًا إلى استعداد موسكو لإنشاء آلية دائمة للتعاون تسهم في تحويل هذا الاهتمام إلى مشروعات عملية.
وأوضح أن المنتدى يأتي تنفيذًا للتوجيهات التي تم الاتفاق عليها بين الرئيس الروسي وقادة الدول العربية خلال اجتماعات سابقة، وسيشكل منصة لمتابعة مخرجات الاجتماع المقبل لوزراء خارجية روسيا والدول العربية، مع التركيز على تحويل التفاهمات السياسية إلى شراكات اقتصادية واستثمارية ملموسة.
كما ناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون بين مجتمعي الأعمال الروسي والعربي، واستعرضوا التحضيرات للمهرجان الثقافي العربي المزمع إقامته في موسكو نهاية أغسطس المقبل، إضافة إلى اهتمام وفود الأعمال العربية بزيارة المنشآت الصناعية الروسية والاطلاع على أبرز الفرص الاستثمارية في منطقة موسكو، مع الاتفاق على إعداد قائمة بالشركات المشاركة ضمن البرنامج التجاري للمنتدى.
من جانبه، شدد السفير أحمد الساعاتي على أن الدول العربية تنظر إلى روسيا باعتبارها شريكًا استراتيجيًا موثوقًا، مثمنًا مستوى التعاون القائم، ودور مؤسسة "روسكونجرس" في تنظيم منتدى سانت بطرسبرج الاقتصادي الدولي، الذي وصفه بأنه منصة فعالة لتعزيز الحوار الروسي–العربي.
ودعا الساعاتي إلى إنشاء آلية مؤسسية دائمة للتعاون، تشمل تأسيس مكتب مشروعات في موسكو يضم الجهات الحكومية وقطاع الأعمال والخبراء من الجانبين، معتبرًا أن المنتدى الروسي–العربي سيمثل خطوة مهمة لتعزيز الشراكة والاستقرار في منطقة أوراسيا في ظل التحديات الدولية الراهنة.
واختُتم الاجتماع بمناقشة إعداد اتفاقية تعاون بين مؤسسة "روسكونجرس" وجامعة الدول العربية، تهدف إلى وضع إطار تنظيمي دائم لعقد المنتدى وتطوير التعاون العملي، إلى جانب إنشاء مكتب مشروعات في موسكو لدعم العلاقات بين روسيا والدول العربية.







