السبت، 23 شوال 1447 ، 11 أبريل 2026

"ستاندرد آند بورز" تثبت تصنيف مصر عند "B/B" مع نظرة مستقرة رغم التوترات الإقليمية

ستاندرد آند بورز
ستاندرد آند بورز
أ أ
techno seeds
techno seeds
أكدت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني، تثبيت التصنيف الائتماني السيادي لمصر عند "B/B" مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط الخارجية على الاقتصاد المصري نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وما تحمله من تداعيات على أسواق الطاقة والغذاء العالمية.

جاء ذلك في تقرير صادر عن الوكالة اليوم، حيث ثبّتت التصنيف الائتماني طويل وقصير الأجل للعملتين المحلية والأجنبية عند "B/B"، كما أبقت على تقييم تحويل الأموال وقابليتها عند مستوى "B".

ضغوط جيوسياسية وتوقعات تضخمية

وأشارت الوكالة في تقريرها إلى أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط يفرض ضغوطًا جديدة على الوضع الخارجي لمصر، الذي لا يزال عرضة للصدمات، خاصة في ظل تقلبات أسعار الطاقة والغذاء. وتوقعت أن تسهم هذه العوامل في تغذية الضغوط التضخمية، مما قد يُبقي أسعار الفائدة المحلية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

نظرة مستقرة مدعومة بالإصلاحات

وعكست النظرة المستقرة، وفقًا للتقرير، توازنًا بين آفاق النمو على المدى المتوسط في مصر، مدعومة بزخم الإصلاحات الاقتصادية، وبين المخاطر المتجددة الناتجة عن احتمال استمرار الصراع لفترة أطول.

وأكدت الوكالة أن مصر تدخل الأزمة الحالية بوضع خارجي أقوى مقارنة بأزمات سابقة، مدعومة بارتفاع الاحتياطيات الدولية، وتبني سعر صرف أكثر مرونة، إلى جانب استمرار الدعم من المؤسسات الدولية.

إصلاحات اقتصادية تدعم الاحتياطيات

وأشارت إلى أن الإصلاحات التي تم تنفيذها خلال العامين الماضيين، وعلى رأسها تحرير سوق الصرف، ساهمت في جذب دعم من صندوق النقد الدولي وشركاء دوليين، فضلاً عن تدفقات استثمارية كبيرة من دول مجلس التعاون الخليجي.

وقبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط نهاية فبراير الماضي، دعمت هذه الإصلاحات نمو إيرادات السياحة، وتحويلات المصريين بالخارج، وتدفقات المحافظ الاستثمارية، مما أدى إلى ارتفاع الاحتياطيات الدولية إلى نحو 52.8 مليار دولار في مارس 2026.

مقارنة بأزمة 2022

وفي المقابل، أوضح التقرير أن وضع السيولة الخارجية كان أضعف بكثير في بداية الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، حين بلغت الاحتياطيات نحو 41 مليار دولار، مع غياب برنامج لصندوق النقد الدولي آنذاك، واستمرار قيود سعر الصرف التي ساهمت في نقص الدولار.

وحول السيناريوهات المستقبلية، أوضحت الوكالة أنها قد تتجه إلى خفض التصنيف في حال تراجع التزام الحكومة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، خاصة ما يتعلق بمرونة سعر الصرف، أو في حال اتساع الاختلالات الاقتصادية مثل نقص العملة الأجنبية، أو ارتفاع تكاليف خدمة الدين.

وفي المقابل، لفت التقرير إلى إمكانية رفع التصنيف حال تحسن أوضاع الدين الحكومي والخارجي بوتيرة أسرع من المتوقع، سواء من خلال تسريع خفض المديونية أو زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، خاصة عبر برنامج بيع الأصول الحكومية، إلى جانب سياسات تنويع الاقتصاد وفتح القطاعات الرئيسية أمام المستثمرين الأجانب.


اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة