أ
أ
أكد الدكتور أيمن
سليمان، الخبير الاقتصادي، أن اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري
المرتقب في 2 أبريل 2026 يأتي في ظل تحديات اقتصادية معقدة، أبرزها التوترات
الجيوسياسية العالمية وارتفاع أسعار الطاقة، ما يزيد من صعوبة اتخاذ قرار بشأن
أسعار الفائدة.
أسعار النفط تضغط على
الاقتصاد
وأوضح سليمان في تصريح خاص لـ " اجري نيوز " أن ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى مستويات قياسية تجاوزت 116 دولارًا لخام برنت يمثل عبئًا كبيرًا على الاقتصاد المصري، حيث يؤدي إلى زيادة فاتورة استيراد الطاقة، ويضع ضغوطًا على ميزان المدفوعات.
وأشار إلى أن هذا الارتفاع انعكس بالفعل على السوق المحلي من خلال زيادة أسعار المحروقات بنحو 19%، وهو ما سيؤدي بدوره إلى تصاعد الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.

التضخم يواصل الارتفاع
وأضاف أن معدل التضخم السنوي في المدن سجل نحو 13.4%، مع توقعات باستمرار الاتجاه الصاعد في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، مؤكدًا أن التضخم أصبح تحديًا رئيسيًا أمام صانع القرار في مصر.
لماذا التثبيت هو
الخيار الأقرب؟
كما رجّح سليمان أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، موضحًا أن هذا الخيار يحقق توازنًا بين عدة اعتبارات، من بينها:
الحفاظ على عائد حقيقي إيجابي يدعم جذب الاستثمارات الأجنبية واستقرار الجنيه.
تجنب زيادة أعباء خدمة الدين على الموازنة العامة في حال رفع الفائدة.
الحد من مخاطر الركود التضخمي، خاصة أن ارتفاع الأسعار الحالي مدفوع بعوامل خارجية مثل أسعار النفط.
سياسة الترقب والمراقبة
وأشار إلى أن البنك المركزي قد يتبنى سياسة "الانتظار والترقب" خلال المرحلة الحالية، لمتابعة تأثير التطورات العالمية على الاقتصاد المحلي، مع الاستعداد للتدخل في حال استمرار الضغوط التضخمية.

التوازن هو التحدي
الأكبر
واختتم سليمان تصريحاته بالتأكيد على أن التحدي الأكبر أمام صانع القرار يتمثل في تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم، والحفاظ على استقرار الجنيه، وتقليل أعباء الدين العام، في ظل بيئة اقتصادية عالمية غير مستقرة.







