الخميس، 14 شوال 1447 ، 02 أبريل 2026

قبل اجتماع المركزي ..اقتصاديون يرسمون لـ " اجري نيوز " مصير سعر الفائدة

البنك المركزي المصري
قرار البنك المركزي
أ أ
techno seeds
techno seeds

 تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها  اليوم الخميس في تمام الساعة السادسة مساءا ، ضمن جدول اجتماعاتها الدورية التي تُعقد كل 6 أسابيع لمراجعة أسعار الفائدة وتقييم الأوضاع الاقتصادية.

أكد الدكتور علي عبدالحكيم الطحاوي، الخبير في الشؤون الاقتصادية، أن اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل ضغوط اقتصادية وجيوسياسية متصاعدة، تتطلب تحقيق توازن دقيق بين كبح التضخم والحفاظ على معدلات النمو.

وأوضح أن الارتفاع العالمي في أسعار النفط لم يعد مجرد عامل خارجي، بل أصبح ضغطًا مباشرًا على تكاليف الإنتاج والنقل، ما ينعكس على أسعار السلع الأساسية ويؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين.

رفع أم تثبيت الفائدة.. قرارات محفوفة بالمخاطر


كما أشار الطحاوي إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يكون أداة ضرورية لامتصاص السيولة والسيطرة على التضخم، لكنه في المقابل قد يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي وزيادة أعباء الاقتراض على الشركات والموازنة العامة.

في المقابل، فإن تثبيت أو خفض الفائدة قد يُفسر من قبل الأسواق كإشارة سلبية، ما قد يضغط على سعر صرف الجنيه ويؤدي إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار.


انعكاسات القرار تمتد للأسواق العالمية


لفت الخبير إلى أن قرارات البنك المركزي لا تقتصر آثارها على السوق المحلية، بل تمتد إلى الأسواق الإقليمية والدولية، حيث تتابع المؤسسات المالية العالمية تحركات البنوك المركزية باعتبارها مؤشرًا لاستقرار الأسواق الناشئة.

أزمة الطاقة تعيد تشكيل الأولويات الاقتصادية


أوضح الطحاوي أن أزمة الطاقة العالمية أعادت ترتيب أولويات السياسات الاقتصادية، مشددًا على أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في القرار، بل في الرسائل التي توجهها السياسة النقدية للأسواق لطمأنتها وسط حالة عدم اليقين.

كما أكد أهمية التنسيق بين السياستين النقدية والمالية لتخفيف الأعباء عن المواطنين.

المسار الثالث.. توازن بين الانضباط والمرونة


رجّح الطحاوي أن تتجه اللجنة إلى ما وصفه بـ"المسار الثالث"، الذي يجمع بين الانضباط النقدي والمرونة، بما يتيح احتواء التضخم دون خنق النمو الاقتصادي، خاصة في ظل الأزمات غير التقليدية التي يشهدها الاقتصاد العالمي.




دعوات لتثبيت الفائدة لحين اتضاح الرؤية


من جانبه، أكد الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، أن الوضع الحالي يتطلب الحذر، مشيرًا إلى أن تثبيت أسعار الفائدة قد يكون الخيار الأكثر واقعية في الوقت الراهن.

وأوضح أن الاقتصاد المصري يواجه صدمات خارجية، تشمل ارتفاع أسعار النفط، وتراجع بعض مصادر النقد الأجنبي، ما يستدعي التركيز على استقرار الأسعار وسعر الصرف.

التضخم والضغوط المعيشية في الصدارة


أشار أبو الفتوح إلى أن ارتفاع معدلات التضخم الأساسي وتوسعها لتشمل السلع والخدمات، يعكس تأثيرات تراجع العملة وزيادة تكاليف الوقود، ما يعزز الحاجة إلى سياسات نقدية حذرة.

وحذر من أن خفض الفائدة بشكل متسرع قد يؤدي إلى خروج رؤوس الأموال وزيادة الضغوط على سوق الصرف.

سيناريوهات المرحلة المقبلة


توقع الخبير إمكانية الاتجاه إلى تشديد نقدي نسبي خلال الفترة المقبلة، إذا استمرت الضغوط الخارجية، وربما يتم اللجوء إلى رفع الفائدة في حال حدوث اضطرابات قوية في سوق العملات.

أسعار الفائدة الحالية في مصر


سعر عائد الإيداع: 19%
سعر عائد الإقراض: 20%
سعر العملية الرئيسية: 19.5%

وتأتي هذه المستويات بعد سلسلة من خفض أسعار الفائدة خلال عام 2025 وبداية 2026، في ظل محاولات دعم النشاط الاقتصادي مع استمرار الضغوط التضخمية.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة