أ
أ
يشهد القطاع المصرفي في مصر طفرة متسارعة في تطوير خدماته الرقمية، بالتوازي مع توسع الدولة في رقمنة الخدمات المالية، بما يسهم في تحسين كفاءة المعاملات وتعزيز الشمول المالي، ويأتي تطبيق “إنستاباي” في مقدمة هذه الأدوات الحديثة التي أحدثت تحولًا في طريقة إجراء التحويلات والمعاملات البنكية.
البنوك العاملة و توسيع قاعدة الخدمات الرقمية
ويعمل البنك المركزي المصري على توجيه البنوك العاملة في السوق المحلية، وعددها 36 بنكًا حكوميًا وخاصًا، إلى توسيع قاعدة الخدمات الرقمية لتشمل مختلف فئات المجتمع، بما يضمن سهولة الوصول إلى الخدمات المالية دون قيود جغرافية أو اجتماعية.ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز كفاءة النظام المصرفي من خلال تقليل التداول النقدي غير المنظم، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب تحسين جودة الخدمات المقدمة للأفراد والشركات، ودعم الاستدامة المالية، ومواكبة التطور التكنولوجي المتسارع.

حلول رقمية
ومع تطور الخدمات المصرفية، انتقلت البنوك من الاعتماد على بطاقات الصراف الآلي (ATM) إلى حلول رقمية أكثر تطورًا، وصولًا إلى تطبيقات الهاتف المحمول والخدمات المصرفية الإلكترونية، ثم تطبيق “إنستاباي” الذي أطلقه البنك المركزي ليكون منصة موحدة للتحويلات اللحظية بين البنوك.وخلال الفترة من يوليو 2024 حتى يونيو 2025، سجل التطبيق معاملات مالية بلغت نحو 4.2 تريليون جنيه، بينما وصل عدد المستخدمين إلى نحو 16 مليون عميل، وفق بيانات رسمية، ما يعكس النمو المتسارع في الاعتماد على الخدمات المصرفية الرقمية.

حدود معاملات إنستاباي
ويتيح تطبيق “إنستاباي” إجراء التحويلات المالية بشكل فوري على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع، مع إمكانية ربط أكثر من حساب بنكي وبطاقات ميزة، ومتابعة الرصيد وتنفيذ المعاملات بسهولة من الهاتف المحمول، سواء داخل مصر أو خارجها.كما يحدد التطبيق حدودًا للمعاملات تصل إلى 120 ألف جنيه يوميًا، بحد أقصى 70 ألف جنيه للمعاملة الواحدة، و400 ألف جنيه شهريًا، بما يضمن تنظيم حركة التحويلات المالية.

ويعكس التوسع في استخدام “إنستاباي” التحول الكبير في القطاع المصرفي المصري نحو الرقمنة، في إطار دعم الشمول المالي وتعزيز كفاءة النظام المالي بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية العالمية.







