شارك البنك المركزي المصري في مؤتمر “من الشمول المالي إلى النمو الشامل” الذي نظمه اتحاد المصارف العربية في القاهرة، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز الشمول المالي باعتباره أحد المحركات الرئيسية لدعم النمو الاقتصادي المستدام في مصر.
وأكدت الدكتورة رشا السيد محمد السلاب، أستاذة الاقتصاد فى جامعة الشروق، في تصريح خاص لـ " اجري نيوز" أن الانتقال من مفهوم الشمول المالي إلى النمو الشامل يمثل تطورًا مهمًا في إدارة الاقتصاد المصري، موضحة أن الدور لم يعد يقتصر على إتاحة الخدمات المصرفية فقط، بل يمتد ليشمل دعم التنمية والإنتاج وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
أهمية الشمول المالي
وأوضحت “السلاب” أن الشمول المالي يعد الأساس الذي يقوم عليه الاقتصاد الحديث، من خلال تمكين الأفراد والشركات من الوصول إلى الخدمات البنكية والتمويلية والتأمينية، وهو ما يسهم في دمج الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية، ورفع كفاءة الأداء الاقتصادي بشكل عام.وأضافت أن المرحلة الحالية تتطلب التوسع في مفهوم “النمو الشامل”، بحيث لا يقتصر على تحقيق مؤشرات اقتصادية، بل يشمل توزيع عوائد النمو بشكل عادل على مختلف فئات المجتمع، خاصة الشباب والمرأة وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في جميع المحافظات.
تقدم في ملف الشمول المالى
وأشارت الخبيرة الاقتصادية إلى أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في ملف الشمول المالي خلال السنوات الأخيرة، بدعم من البنك المركزي المصري والقطاع المصرفي، من خلال زيادة الاعتماد على المحافظ الإلكترونية، وتوسيع قاعدة العملاء، وتطوير خدمات الدفع الإلكتروني والتحول الرقمي.ولفتت إلى أن تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر أصبح أحد أهم أدوات دعم الاقتصاد الوطني، حيث ساهم في خلق فرص عمل جديدة وتحفيز النشاط الإنتاجي، مؤكدة أن هذه المشروعات يمكن أن تمثل قاطرة أساسية للنمو خلال المرحلة المقبلة.
تحديات تواجه النظام
وشددت “السلاب” على أن أبرز التحديات الحالية تتمثل في تعزيز الثقافة المالية لدى المواطنين، وتوسيع نطاق الخدمات المالية لتشمل المناطق الريفية والنائية، إلى جانب دعم رواد الأعمال والشركات الناشئة وتسهيل حصولهم على التمويل.واختتمت بالتأكيد على أن التحول نحو النمو الشامل يعكس توجه الدولة نحو بناء اقتصاد أكثر استدامة وعدالة، يقوم على دمج جميع الفئات في العملية الاقتصادية، وتحويل الخدمات المصرفية إلى أداة فاعلة لدفع التنمية الشاملة في مصر.







