قالت الدكتورة رشا السيد محمد السلاب، الخبيرة الاقتصادية ونائب ثانٍ لرئيس الاتحاد الاقتصادي لأحزاب مصر، إن العجز في الميزان التجاري البترولي المصري ارتفع إلى نحو 13.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو 2025 حتى مارس 2026، مرجعة ذلك إلى مجموعة من العوامل المرتبطة بزيادة الطلب المحلي على الطاقة، وتراجع إنتاج بعض الحقول، وارتفاع تكلفة الواردات البترولية.
وأوضحت السلاب في تصريحات خاصة لموقع اجري نيوز أن الزيادة في استهلاك الطاقة جاءت مدفوعة بالنمو السكاني، والتوسع الصناعي والعمراني، وزيادة احتياجات قطاع الكهرباء، في وقت شهد فيه الإنتاج المحلي من بعض حقول النفط والغاز تراجعًا طبيعيًا مع دخولها مراحل النضج الإنتاجي، ما استدعى زيادة استيراد الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية لتلبية احتياجات السوق المحلية.
وأضافت أن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال، وتكاليف النقل والتأمين والشحن عالميًا، أسهم في زيادة قيمة الواردات البترولية، حتى مع عدم حدوث زيادة مماثلة في الكميات المستوردة.
وأشارت إلى أن الصادرات البترولية لم تنمُ بالوتيرة نفسها، بسبب إعطاء الأولوية لتلبية احتياجات السوق المحلية، إلى جانب انخفاض الفائض القابل للتصدير من الغاز الطبيعي مقارنة بسنوات سابقة.
وأكدت السلاب أن تعزيز الاستثمارات في أعمال البحث والاستكشاف، وتنمية الحقول، وتطوير معامل التكرير والبنية التحتية للطاقة، يمثل أحد أهم المسارات لتحسين الميزان التجاري البترولي وتقليل الاعتماد على الواردات خلال السنوات المقبلة.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن تحقيق التوازن في الميزان التجاري البترولي يتطلب تسريع تنمية الاكتشافات الجديدة، وزيادة الإنتاج المحلي بما يتواكب مع النمو المستمر في الطلب على الطاقة، بما يدعم أمن الطاقة ويخفف الضغط على موارد النقد الأجنبي.







