أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن تداعيات الحرب الأخيرة أدت إلى ارتفاع غير مسبوق في فاتورة استيراد الطاقة لمصر، مشيرًا إلى أن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من هذه الزيادة لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي، أن فاتورة استيراد الغاز ارتفعت من نحو 560 مليون دولار شهريًا قبل الحرب إلى ما يقرب من 1.65 مليار دولار شهريًا، في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار العالمية.
ارتفاع حاد في أسعار السولار عالميًا
وأشار رئيس الوزراء إلى أن سعر طن السولار قفز من 665 دولارًا قبل الأزمة إلى نحو 1665 دولارًا، بزيادة تصل إلى 1000 دولار للطن.
وأضاف أن مصر تستهلك يوميًا نحو 24 ألف طن من السولار، ما أدى إلى زيادة الفاتورة اليومية بنحو 24 مليون دولار، وارتفاع التكلفة الشهرية بنحو 750 مليون دولار إضافية.
وأكد أن الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود محليًا لا تغطي سوى جزء محدود من هذه التكلفة، ولا تتجاوز ثلث الزيادة الفعلية.
تأثير مباشر على الأسعار والتضخم
وأوضح مدبولي أن ارتفاع أسعار السولار ينعكس بشكل مباشر على تكلفة نقل السلع وأسعار المنتجات، ما يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم، وهو ما تسعى الدولة لتجنبه قدر الإمكان.
وأشار إلى أن الحكومة كانت مضطرة إلى تحريك الأسعار بشكل جزئي، إلى جانب العمل على ترشيد الاستهلاك كإجراء ضروري في ظل الظروف الحالية.
تصاعد فاتورة الطاقة خلال الأشهر الأخيرة
وكشف رئيس الوزراء عن تطور فاتورة استيراد الطاقة خلال الفترة الماضية، حيث بلغت:
1.2 مليار دولار في يناير
1.5 مليار دولار في فبراير
2.5 مليار دولار في مارس
مؤكدًا أن هذه الزيادة الكبيرة جاءت نتيجة مباشرة للأحداث العالمية وتأثيرها على أسواق الطاقة.
إجراءات حكومية لمواجهة الأزمة
وشدد الدكتور مصطفى مدبولي على أن الحكومة تتخذ إجراءات استباقية للتعامل مع هذه التحديات، من خلال مزيج من دعم الدولة، وترشيد الاستهلاك، وإدارة الموارد بكفاءة، بهدف الحفاظ على استقرار الاقتصاد وتقليل تأثير الأزمة على المواطنين.







