أ
أ
قال الدكتور هاني أبو الفتوح، الخبير الاقتصادي، إن البنك المركزي المصري يواجه "معادلة صعبة" في اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر عقده يوم 12 فبراير 2026، مشيرًا إلى أن البنك قد يقوم بخفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس لدعم النمو الاقتصادي دون إعادة إشعال الضغوط التضخمية.
وأوضح أبو الفتوح في تصريحات خاصة لـ " اجري نيوز" أن السياسة النقدية لا تُبنى على أرقام شهر واحد، بل على اتجاهات التضخم والتوقعات المستقبلية، بالإضافة إلى مؤشرات داخلية يمتلكها البنك قبل النشر الرسمي، مثل سعر الصرف والفائدة العالمية.
بيانات التضخم والاحتياطي تدعم خفض الفائدة
وأشار إلى أن بيانات ديسمبر 2025 أظهرت تضخمًا سنويًا بنسبة 12.3% وارتفاعًا شهريًا طفيفًا 0.2%، بينما سجل التضخم الأساسي 11.8%، مقارنة بمستهدف البنك المركزي 7% ±2 بنهاية 2026.
وأضاف أن العوامل الداعمة لخفض الفائدة تشمل ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية إلى 52.6 مليار دولار في يناير 2026، واستقرار سعر صرف الجنيه عند 47.22 مقابل الدولار، وتراجع نسبة الدين العام إلى 85.6% من الناتج المحلي.
السيناريوهات المحتملة لقرار الفائدة
وبحسب أبو الفتوح، فإن السيناريو الأرجح بنسبة 70% هو خفض الفائدة 100 نقطة أساس، مدفوعًا بتراجع التضخم المتوقع إلى 11.7% في يناير وانخفاض التضخم الأساسي إلى 11.5%.
أما السيناريو البديل بنسبة 25% فيتمثل في خفض 200 نقطة أساس في حال تباطؤ التضخم بشكل أسرع، بينما يبقى احتمال رفع الفائدة أقل من 5% ويرتبط فقط بصدمات خارجية حادة.
المخاطر الاقتصادية المحتملة
وحذر أبو الفتوح من المخاطر المصاحبة لأي خفض للفائدة، مثل تراجع جاذبية الودائع، الضغوط على قاعدة المدخرات والتمويل المصرفي، واحتمالات خروج الأموال الساخنة، بالإضافة إلى احتمال عودة التضخم مع تحرير أسعار الطاقة أو التوترات الجيوسياسية.
وتوقع الخبير أن يتجه البنك المركزي إلى خفض تدريجي للفائدة بمقدار 300–400 نقطة أساس خلال الأشهر الستة المقبلة، في محاولة لدعم النمو الاقتصادي دون زيادة الضغوط التضخمية.





