تواصل الإدارة المركزية للحجر الزراعي المصري تشديد إجراءاتها الرقابية على مزارع ومحطات تعبئة عنب المائدة، ضمن خطة تستهدف حماية حقوق الأصناف النباتية وتعزيز مكانة الصادرات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية، وذلك بالتعاون مع الجهات الدولية المالكة للأصناف الحديثة.
وفي هذا الإطار، عقد الدكتور محمد منسي، رئيس الحجر الزراعي، اجتماعًا مع ممثلي تحالف المربين الدولي، لبحث الاستعدادات الخاصة بموسم تصدير العنب ومتابعة تطبيق المنظومة الرقمية الخاصة بتتبع المزارع ومحطات التعبئة المعتمدة.
وأكدت المناقشات أهمية الالتزام بالضوابط المنظمة لتداول وزراعة الأصناف المحمية، خاصة أن منح الأكواد التصديرية للمزارع يرتبط بتقديم مستندات رسمية تثبت امتلاك حقوق زراعة تلك الأصناف وفق القوانين المعمول بها.
تحليل وراثي لرصد المخالفات
وتعتمد منظومة الرقابة على آليات متقدمة للكشف عن أي مخالفات تتعلق بزراعة الأصناف المحمية دون ترخيص، حيث يتم سحب عينات من المزارع المشكوك في وضعها القانوني وإخضاعها لتحاليل البصمة الوراثية داخل المعامل المتخصصة، للتأكد من مطابقة الأصناف المزروعة للبيانات المسجلة رسميًا.وفي حال ثبوت وجود مخالفة، يتم اتخاذ إجراءات فورية تشمل إلغاء الكود التصديري ومنع خروج الشحنات المخالفة إلى الأسواق الخارجية.
عقوبات فورية على المزارع المخالفة
وشهد موسم 2026 تطبيق إجراءات أكثر صرامة، تضمنت إلغاء الأكواد التصديرية بشكل مباشر للمزارع أو المنشآت التي ترفض استقبال لجان التفتيش أو تعوق أعمال الفحص وسحب العينات.ويرى مسؤولون بالقطاع التصديري أن هذه الخطوة تسهم في حماية سمعة الصادرات المصرية وتوفير بيئة استثمارية أكثر جذبًا للشركات العالمية المالكة للأصناف الحديثة، بما يدعم التوسع في زراعة السلالات عالية الجودة.
تحركات للحد من تداول الشتلات غير المرخصة
كما اتجهت الجهود الرقابية إلى متابعة المشاتل العاملة في إنتاج وتوزيع شتلات العنب، لضمان التزامها بحقوق الإكثار والتداول المعتمدة، ومنع انتشار الشتلات مجهولة المصدر أو غير المرخصة.وأكد ممثلو تحالف المربين الدولي أن التجربة المصرية أصبحت نموذجًا ناجحًا في حماية الملكية الفكرية للأصناف الزراعية، مشيرين إلى وجود اهتمام بدراسة تطبيق بعض عناصرها في دول أخرى منتجة للعنب حول العالم.





