أ
أ
أعلنت وزارة الأوقاف أن خطبة الجمعة اليوم تتناول أهمية الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، مشددة على أن الدعوة ليست مجرد كلام يُلقى على المنابر، بل هي سلوك عملي يظهر في تصرفات كل مسلم في حياته اليومية.
وأكدت الخطبة على عدة محاور رئيسية:
1. النصح بالرفق والحكمة
النصح يجب أن يكون بعيدًا عن التشهير أو إحراج الناس أمام الآخرين. فاللطف والهدوء في تقديم النصيحة يحقق أثرًا إيجابيًا أكبر، بينما النقد القاسي أو العلني قد يضر أكثر مما ينفع. قال الإمام الشافعي رحمه الله: "تَغمَّدْني بنصحِكَ في انفرادي... وجنِّبْني النصيحةَ في الجماعةِ"
2. التحكم في الغضب
على المسلم أن يتحكم في نفسه عند الغضب، فالشدة الحقيقية هي قوة ضبط النفس، وليس التفوه بالكلمات الجارحة أو التصرف بعنف. عن النبي ﷺ قال:"ليس الشديد بالصُّرعةِ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضبِ"
3. أدب الاختلاف والعدل
في حال الخلاف مع الآخرين، سواء في العمل أو الجيرة أو أي تعامل اجتماعي، يجب التحلي بالإنصاف واحترام حقوق الناس، والابتعاد عن الحقد أو الظلم، لأن هذا يضمن بناء الثقة وراحة النفوس. قال تعالى:﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾
4. الدعوة بالسلوك قبل القول
الدعوة إلى الله بالحكمة لا تقتصر على الخطابة، بل يجب أن تُترجم إلى سلوك عملي في حياتنا اليومية، في التعامل مع الناس، سواء في الأسرة أو العمل أو المجتمع. الأخلاق الحميدة والهدوء والرحمة والصدق تجعل المرء قدوة حسنة.
5. القدوة الصالحة داخل الأسرة
المسلم الحق يبدأ بالدعوة إلى الله من بيته، فيكون زوجًا رحيمًا، وأبًا قدوة، ويوفر جوًا من الطمأنينة لأهله، فلا يقتصر أثره على الغرباء، بل يمتد لمن حوله ليصبح بيته نموذجًا للسلوك القويم. قال النبي ﷺ:"خيرُكم خيرُكم لأهله، وأنا خيرُكم لأهلي"
6. الخلاصة
الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة هي سلوك وأخلاق قبل أن تكون كلمات، وتمثل أسمى صور الإنسانية والرحمة. يتحقق ذلك بالرفق، والصدق، وضبط النفس، والتحلي بالعدل والرحمة، لتكون حياتنا اليومية منارة صالحة تهدي الآخرين إلى الخير.
حفظ الله مصر وأهلها من كل مكروه، وجعلنا من الداعين إلى الله بالحكمة والرفق.



