أكدت وزارة الموارد المائية والري أن مصر تتمتع بوضع مائي مستقر، نافية ما يتردد بشأن احتمالية تعرض البلاد لأزمة مياه نتيجة تراجع إيرادات النيل الأزرق أو ضعف موسم الفيضان، مشددة على أن الجهات المختصة تتابع تطورات الموسم بشكل يومي وفق أحدث النماذج العلمية.
وقال المهندس سامح عبد الرحمن، نائب رئيس قطاع مياه النيل بوزارة الموارد المائية والري، إن الوزارة ترصد باستمرار معدلات سقوط الأمطار على الهضبتين الإثيوبية والاستوائية، إلى جانب متابعة تطورات موسم الفيضان، موضحًا أن الحكم النهائي على قوة الموسم لا يمكن أن يتم في الوقت الحالي، إذ تتضح الصورة بصورة أكبر مع نهاية شهر أغسطس، الذي يمثل نحو نصف إيرادات النيل الأزرق.
وأوضح، خلال تصريحات إعلامية، أن انخفاض التصرفات المائية في بداية موسم الفيضان يعد أمرًا طبيعيًا يتكرر سنويًا، بينما تشهد شهرا أغسطس وسبتمبر زيادة في كميات المياه الواردة، وهو ما يسمح بإجراء تقييم أكثر دقة لمؤشرات الفيضان.
وأضاف أن مركز التنبؤ بوزارة الموارد المائية والري يجري متابعة يومية للحالة المناخية وحركة المياه في نهر النيل، من خلال تحليل بيانات الأمطار ورصد الظواهر المناخية العالمية، مثل النينو والنينا، لما لها من تأثير مباشر على معدلات هطول الأمطار في دول المنابع.
وفيما يتعلق بسد النهضة، أشار نائب رئيس قطاع مياه النيل إلى أن السودان يُعد الأكثر تأثرًا بالتغيرات المرتبطة بتشغيل السد، لافتًا إلى أن استمرار غياب التنسيق وعدم تبادل البيانات من الجانب الإثيوبي مع دولتي المصب يمثل تحديًا قائمًا أمام إدارة منظومة نهر النيل.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة تمتلك منظومة متكاملة لمتابعة وإدارة الموارد المائية، بما يضمن التعامل مع مختلف السيناريوهات والحفاظ على استقرار الوضع المائي في مصر.





