الثلاثاء، 05 ربيع الأول 1448 ، 18 أغسطس 2026

النفقة تحت المجهر إبراهيم رضا ورحاب التحيوي يطالبان بضوابط تحمي الأسرة والأبناء

images (30)
الشيخ إبراهيم رضا
أ أ
techno seeds
techno seeds
أعاد ملف النفقة إلى الواجهة مجددًا، وسط نقاش حول كيفية تحقيق التوازن بين حق الأبناء في الرعاية والإنفاق، وبين مراعاة الظروف الاقتصادية للأب المتعثر، وأكد الشيخ إبراهيم رضا أن الغاية من قانون النفقة ليست التعسف، وإنما حماية الطفل وضمان حصوله على حقوقه الأساسية.

إبراهيم رضا: النفقة مسؤولية شرعية والقانون يستهدف مصلحة الأبناء

قال الشيخ إبراهيم رضا، أحد علماء وزارة الأوقاف، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «90 دقيقة» المذاع عبر قناة المحور، إن قانون النفقة لا يستهدف سجن الآباء أو التنكيل بهم، وإنما تحقيق المصلحة العليا للأبناء، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية ألزمت الأب بالإنفاق على أولاده.

وأوضح أن مساهمة المرأة في الإنفاق على أسرتها قد تحدث في الواقع، لكنها تظل من باب الفضل وليس الفريضة، مشيرًا إلى أن المشكلة تظهر عندما يتزوج بعض الرجال وينجبون ثم يتخلون عن مسؤولياتهم تجاه أبنائهم.

وأضاف أن الزواج يرتبط بالقدرة على تحمل مسؤولياته، مستشهدًا بقاعدة «لا ضرر ولا ضرار»، ومؤكدًا أن الأب غير القادر على النفقة يجب أن تكون له آلية واضحة للمساعدة، ومنها أموال الزكاة بعد إجراء بحث اجتماعي يثبت استحقاقه.

إبراهيم رضا يحذر من تحويل التعثر إلى قاعدة عامة

وشدد الشيخ إبراهيم رضا على ضرورة التفرقة بين الأب المتعثر بالفعل وبين الممتنع عن النفقة رغم قدرته، مؤكدًا أنه لا يجوز اتخاذ الحالات الاستثنائية أساسًا لتغيير القواعد العامة.

وأشار إلى وجود حالات يمتنع فيها بعض الآباء عن الإنفاق رغم قدرتهم المالية، مستشهدًا بواقعة قال إنه تدخل فيها للوساطة، زاعمًا أن رجل أعمال رفض دفع أكثر من 200 جنيه لنفقة زوجة ابنه، رغم أن ابنه كان ينفق مبالغ كبيرة يوميًا، بحسب روايته.

وأكد أن مثل هذه الوقائع لا تعني أن جميع الآباء على هذا النحو، مشددًا على أن الهدف الأساسي من قانون الأحوال الشخصية هو حماية الصغير وضمان حصوله على الطعام والتعليم والرعاية والحياة الكريمة.

رحاب التحيوي: النفقة تحتاج ضوابط تراعي الظروف الاقتصادية

من جانبها، أكدت الدكتورة رحاب التحيوي، المحامية المتخصصة في قضايا الأسرة، أن حق الأبناء والزوجة في النفقة أمر لا خلاف عليه، لكنها دعت إلى وضع ضوابط واضحة تراعي الظروف الاقتصادية للطرفين.

وأوضحت أن معالجة الحالات الاستثنائية يجب أن تأتي بعد وضع المبادئ الأساسية للتشريع، مشددة على ضرورة النظر إلى الأسرة باعتبارها وحدة متكاملة، وليس التعامل مع الطفل بمعزل عن والديه.

وقالت إن الطفل له أب وأم، وإن الحفاظ على مصلحته يتطلب مراعاة الأسرة بأكملها، محذرة من أن الإضرار بالعلاقة بين أطراف الأسرة قد ينعكس في النهاية على الأبناء أنفسهم.

ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع تصاعد النقاش حول النفقة وسرعة تنفيذ الأحكام المتعلقة بها، وسط مطالب بوضع قواعد أكثر وضوحًا تفرق بين المماطلة المتعمدة وحالات العجز الحقيقي، بما يضمن وصول الحقوق إلى مستحقيها دون الإضرار بمن يثبت تعثره.

اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة