أ
أ
يثير الاطلاع على الهواتف والرسائل الخاصة داخل بيئة العمل تساؤلات حول حدود سلطة المدير وحق الموظف في الخصوصية، وفي هذا السياق، حسم الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي بشأن قراءة مدير رسائل موظف دون الحصول على إذنه.
هل يجوز للمدير الاطلاع على هاتف الموظف؟
أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن اطلاع المدير على هاتف الموظف وقراءة رسائله الخاصة دون إذن منه أمر غير جائز شرعًا، موضحًا أن خصوصية الإنسان لا يجوز انتهاكها لمجرد وجود علاقة عمل أو سلطة إدارية.وأوضح، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات في برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط واضحة لحماية خصوصية الأفراد، ومنعت التعدي على أسرارهم أو الاطلاع على ما لا يخص الآخرين.
قراءة رسائل الموظف تدخل في التجسس
وأشار أمين الفتوى إلى أن قراءة الرسائل الخاصة الموجودة على هاتف الموظف دون موافقته تدخل في باب التجسس المحرم، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾.وأكد أن النهي الشرعي لا يرتبط بشخص الموظف أو المدير، وإنما بحفظ حق الإنسان في خصوصيته وعدم تتبع ما يخفيه عن الآخرين، طالما لم يمنح إذنًا بالاطلاع على هذه المعلومات.
هل سلطة المدير تسمح بتجاوز الخصوصية؟
وشدد الدكتور محمود شلبي على أن وجود سلطة إدارية أو علاقة عمل لا يعني امتلاك المدير الحق في انتهاك خصوصية الموظف، مؤكدًا أن لكل إنسان مساحة خاصة يجب احترامها.وأضاف أن الإسلام يحث على صيانة الأسرار والابتعاد عن تتبع عورات الناس، موضحًا أن الإنسان مسؤول عن استخدام حواسه فيما يرضي الله، ولا يجوز له توظيفها في الاعتداء على حقوق الآخرين.
أمين الفتوى: الخصوصية حق لا يجوز انتهاكه
واختتم أمين الفتوى حديثه بالتأكيد على أن الاطلاع على الهاتف أو قراءة الرسائل الخاصة دون إذن صاحبها أمر محرم شرعًا، داعيًا إلى الالتزام بأخلاق الإسلام واحترام خصوصية الآخرين، سواء داخل بيئة العمل أو خارجها.ويؤكد الحكم، وفق ما أوضحه أمين الفتوى، أن علاقة المدير بالموظف لا تلغي حق الموظف في الخصوصية، وأن التعامل مع الهواتف والرسائل الشخصية يجب أن يقوم على الإذن والاحترام المتبادل.





