وقّعت شركة أوبن إيه آي يوم الأربعاء اتفاقًا تاريخيًا مع شركة سيريبراس، المنافسة لشركة إنفيديا في صناعة الرقائق، بقيمة تتجاوز 10 مليارات دولار على مدى ثلاث سنوات وتأتي هذه الخطوة في إطار السباق العالمي المحتدم لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتلبية الطلب المتزايد على قدرات الحوسبة المتقدمة.
وبموجب الاتفاق، ستحصل أوبن إيه آي على ما يصل إلى 750 ميغاواط من القدرة الحاسوبية على مدار فترة العقد، لاستخدامها في تشغيل روبوت المحادثة الشهير "تشات جي بي تي"، ضمن سلسلة من الصفقات التي تهدف إلى تعزيز البنية التحتية للشركة.

وأوضح الرئيس التنفيذي لسيريبراس أن المحادثات بين الشركتين بدأت في أغسطس الماضي، بعد أن أظهرت اختبارات أوبن إيه آي أن نماذجها مفتوحة المصدر تعمل بكفاءة أعلى على رقائق سيريبراس مقارنة بالوحدات التقليدية لمعالجة الرسوميات. ووفقًا للاتفاق، ستقوم سيريبراس ببناء أو استئجار مراكز بيانات مجهزة برقائقها، بينما ستدفع أوبن إيه آي مقابل استخدامها لتشغيل عمليات الاستدلال لنماذج الذكاء الاصطناعي، على أن تدخل القدرات الجديدة الخدمة تدريجيًا حتى عام 2028.
وأكدت أوبن إيه آي أن دمج تقنيات سيريبراس ضمن حلول الحوسبة لديها يهدف إلى تعزيز سرعة ودقة أنظمة الذكاء الاصطناعي في الاستجابة لطلبات المستخدمين، في ظل ارتفاع الحاجة إلى قدرات حوسبة متخصصة لعمليات الاستدلال، وهي المرحلة التي تتفاعل فيها النماذج مباشرة مع المستخدمين.
وتعد هذه الصفقة محورًا رئيسيًا في خطط سيريبراس للطرح في البورصة خلال الربع الثاني من العام الجاري، بما يتيح لها تنويع مصادر إيراداتها بعيدًا عن كبار عملائها الحاليين. تأسست سيريبراس عام 2015، وهي متخصصة في تطوير رقائق تعتمد على محركات الرقاقة الكاملة لتسريع تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة وعمليات الاستدلال، ما يجعلها منافسًا مباشرًا لشركة إنفيديا.

من جهتها، تعمل أوبن إيه آي على تمهيد الطريق لطرح عام أولي قد يرفع تقييمها إلى نحو تريليون دولار، وقد أعلن الرئيس التنفيذي للشركة سابقًا عن التزامها بإنفاق 1.4 تريليون دولار لتطوير قدرات حوسبة تصل إلى 30 غيغاواط، أي طاقة تكفي لتزويد نحو 25 مليون منزل في الولايات المتحدة بالكهرباء.
ورغم ضخامة الاستثمارات وارتفاع التقييمات، أعرب خبراء ومستثمرون عن مخاوفهم من احتمالية تحول قطاع الذكاء الاصطناعي إلى فقاعة اقتصادية مشابهة لفقاعة شركات الإنترنت في أواخر التسعينيات، وسط تسارع الصفقات والتوسع في مراكز البيانات والتقنيات الحديثة.





