تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في لجنة مبيدات الآفات الزراعية، تنفيذ خطتها الاستراتيجية الشاملة للقضاء على ظاهرة الرش العشوائي للمبيدات؛ وتستهدف الدولة من خلال هذه الإجراءات إحكام الرقابة على سوق المستحضرات الزراعية، والتحول نحو إنتاج محاصيل خالية من متبقيات المبيدات (أورجانيك)، بما يضمن صيانة المنظومة البيئية والحفاظ على الصحة العامة للمواطنين، تماشياً مع المعايير الدولية لزيادة الصادرات الزراعية المصرية.
وكشف تقرير لجنة مبيدات الآفات الزراعية، عن إتمام تأهيل وتدريب 35 ألف شاب حتى الآن ضمن "البرنامج القومي لمطبقي المبيدات" المعتمد رسمياً، موضحا أن البرنامج يستهدف حظر وتجريم رش المبيدات بدون الحصول على شهادة مزاولة المهنة، وتوجيه العاملين بالقطاع نحو الاستخدام الآمن للمركبات داخل الحقول والمزارع بمختلف المحافظات، وتسعى الوزارة من خلال هذه المنظومة المبتكرة إلى خلق نشاط اقتصادي جديد وتوفير 50 ألف فرصة عمل حرة للشباب وخريجي كليات الزراعة خلال الأعوام المقبلة، مما يسهم في دعم برامج التنمية المستدامة بريف مصر.
وعلى صعيد حماية البيئة والتخلص من النفايات الخطرة، أعلن التقرير عن نجاح الدولة في إنهاء ملف رواكد المبيدات المخزنة منذ عام 1972، والتي كانت تشكل تهديداً مزمناً لسلامة التربة والمياه الجوفية؛ حيث تم التنسيق مع شركة أجنبية متخصصة لشحن أولى هذه الكميات الخطرة للتخلص الآمن منها في الخارج وفق الاشتراطات البيئية العالمية، وتكاملت هذه الخطوة مع إطلاق "دليل المبيدات الزراعية الرقمي" على الهواتف المحمولة بالتعاون مع القطاع الخاص، ليكون مرجعاً إرشادياً فورياً للمزارعين يدعم ترشيد الاستهلاك والاقتصار على الاحتياجات الفعلية لمكافحة الآفات.

وأشار تقرير اللجنة إلى تحقيق طفرة غير مسبوقة في الإدارة الجيدة لمنظومة تداول المركبات؛ حيث نجحت الجهود الرقابية في تخفيض معروض المبيدات ذات البطاقة الحمراء عالية الخطورة، مقابل التوسع في اعتماد وتداول المبيدات ذات البطاقة الخضراء الآمنة.
وأكدت المؤشرات تراجع نسبة المبيدات المغشوشة في الأسواق المصرية بمعدلات قياسية تجعلها أفضل من نسب الانتشار المسجلة في بعض الدول المتقدمة، وذلك بفضل الحملات التفتيشية المشتركة بين مديريات الزراعة وشرطة البيئة والمسطحات المائية.
وفي سياق متصل، شددت لجنة مبيدات الآفات على أهمية التحرك تحت مظلة تشريعية جديدة تستهدف تغليظ العقوبات الجنائية والمالية على تداول المبيدات المغشوشة أو المهربة، لردع المخالفين وحماية الاقتصاد القومي، مشيرة إلى أهمية حصول المتدربين على شهادات معتمدة تلزمهم بتطبيق التوصيات الفنية بدقة، واستخدام الكميات المناسبة دون زيادة، مما يحافظ على خصوبة التربة وحيويتها، ويمنح الصادرات الزراعية المصرية ميزة تنافسية كبرى بأسواق العالم.





