أ
أ
سجلت واردات القمح في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال العام الماضي بنسبة 10%، في مؤشر يعكس تحسنًا تدريجيًا في معدلات الإنتاج المحلي، ويعيد طرح تساؤلات حول إمكانية تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح خلال السنوات القليلة المقبلة.
القمح.. المحصول الأهم في الأمن الغذائي المصري
يُعد القمح المحصول الزراعي الأكثر استهلاكًا في مصر، ما يجعله عنصرًا أساسيًا في منظومة الأمن الغذائي، ويدفع الدولة سنويًا إلى التوسع في زراعته محليًا إلى جانب استيراد ملايين الأطنان لتغطية احتياجات الاستهلاك.انخفاض واردات القمح إلى 13.1 مليون طن
بلغت كميات القمح المستوردة خلال العام الماضي نحو 13.1 مليون طن، مقارنة بـ 14.6 مليون طن في العام السابق، وهو ما يعكس انخفاضًا واضحًا في الاعتماد على الاستيراد الخارجي.
تراجع متوسط الاستيراد الشهري
انخفض متوسط حجم الاستيراد الشهري من القمح إلى نحو 1.092 مليون طن، مقابل 1.224 مليون طن في العام السابق، في خطوة تشير إلى تحسن التوازن بين الإنتاج المحلي والاستهلاك.لماذا تراجعت واردات القمح في مصر؟
جاء تراجع واردات القمح نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها:زيادة المساحات المزروعة بالقمح لتصل إلى 3.1 مليون فدان.
ارتفاع الإنتاج المحلي ليقترب من 10 ملايين طن.
زيادة كميات القمح الموردة من المزارعين إلى الجهات الحكومية، متجاوزة 4 ملايين طن.
إعلان سعر توريد مجزٍ للمزارعين قبل موسم الزراعة، ما شجع على التوسع في الزراعة.
تقليل الفاقد أثناء الزراعة والحصاد والتخزين باستخدام المعدات الحديثة.
التوسع في إنشاء الصوامع الحديثة التي خفضت الفقد بنسبة تصل إلى 15%.
الاعتماد على أصناف قمح عالية الإنتاجية، ورفع متوسط إنتاج الفدان إلى 24 إردبًا بدلًا من 18 إردبًا سابقًا.

خطة مصر للاقتراب من الاكتفاء الذاتي من القمح
تستهدف الدولة تحقيق أعلى معدلات الاكتفاء الذاتي من القمح عبر استراتيجية متكاملة تقوم على:التوسع في المساحات المزروعة لتصل إلى 3.5 مليون فدان.
استخدام أصناف محسنة ذات إنتاجية مرتفعة.
تطوير نظم الري الحديثة.
التوسع في بناء الصوامع وتقليل الهدر.
دعم الفلاح وضمان أسعار عادلة لتوريد المحصول.
زيادة الاستثمارات في البحث العلمي الزراعي والتكنولوجيا.
توقعات بزيادة الزراعة والتوريد خلال الموسم الجديد
تشير التوقعات إلى استمرار تراجع واردات القمح خلال الفترة المقبلة، مع زيادة المساحات المزروعة وتنامي معدلات توريد القمح المحلي، مدفوعة بارتفاع أسعار التوريد للموسم الجديد، ما يعزز فرص تقليص فجوة الاستيراد.
موسم زراعة وحصاد القمح في مصر
يبدأ موسم زراعة القمح في مصر عادةً من منتصف نوفمبر وحتى نهاية ديسمبر، فيما يبدأ الحصاد من منتصف أبريل وحتى منتصف يوليو، وهي فترة تشهد تركيزًا كبيرًا على تعظيم الإنتاج وتقليل الفاقد.قراءة مستقبلية
يعكس تراجع واردات القمح تطورًا إيجابيًا في مسار الأمن الغذائي المصري، ومع استمرار التوسع الزراعي ودعم المزارعين، تقترب مصر بخطوات ثابتة من تقليل الاعتماد على الاستيراد، وصولًا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي الجزئي ثم الكامل من القمح.



