في إطار توجيهات اللواء الحسين فرحات "المدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية"، وضمن تفعيل بروتوكول التعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، إستقبل مفرخ صفط خالد زيارة ميدانية لطلبة السنة النهائية، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو ربط التعليم الأكاديمي بالتطبيق العملي وتأهيل كوادر متخصصة في قطاع الاستزراع السمكي.
وكان في استقبال الوفد الدكتور خالد كمون "مدير إدارة المزارع الأهلية بالمنطقة الغربية"، المهندس محمود شلبي "مدير مفرخ صفط خالد"، و عدد من العاملين بالمفرخ، حيث تم تنفيذ برنامج تدريبي متكامل داخل المفرخ، يجمع بين الشرح العلمي والتطبيق العملي على أرض الواقع.

وشهدت الزيارة تدريبًا عمليًا مكثفًا على مراحل بداية التفريخ لأسماك المياه العذبة، شملت المبروك العادي، ومبروك الحشائش، والمبروك الفضي (السلفر)، وأسماك المبروك ذات الرأس الكبيرة، حيث اطلع الطلبة على الأسس الفنية والعلمية لإدارة عمليات التفريخ داخل المفرخات.
كما تضمن البرنامج التعرف على آلية استخراج الغدة النخامية واستخدامها في تحفيز تفريخ أسماك المبروك العادي، إلى جانب التدريب على تقنيات الحقن بالجرعتين الأولى والثانية وفقًا للضوابط العلمية المعتمدة.
وفي سياق متصل، تم تدريب الطلبة على طرق جمع البيض وتنفيذ التفريخ الصناعي والنصف صناعي، فضلًا عن إجراء فحوصات معملية دقيقة لعينات البيض باستخدام الميكروسكوب لتحديد نسب الإخصاب، بما يعزز من فهمهم لمؤشرات جودة الإنتاج.
كما شملت الزيارة التعرف على الفروق التشريحية بين الذكور والإناث في الأسماك، ونظم تشغيل أحواض الـIRPS، إضافة إلى استعراض أنواع الزريعة، خاصة البلطي النيلي وأسماك المبروك ذات الرأس الكبيرة، ومراحل التعامل معها داخل المفرخ.
ومن جانبه، أكد اللواء الحسين فرحات أن الجهاز يولي اهتمامًا بالغًا ببناء قدرات الشباب وتأهيلهم علميًا وعمليًا، مشيرًا إلى أن مثل هذه الزيارات تمثل ركيزة أساسية في إعداد جيل قادر على تطوير قطاع الثروة السمكية وتحقيق الاستدامة وزيادة الإنتاج.

كما أوضح المهندس عادل خليل "رئيس الإدارة المركزية لشؤون المنطقة الغربية"، أن الجهاز يحرص على نقل خبراته الفنية المتراكمة إلى الطلاب، وفتح آفاق التدريب العملي أمامهم، بما يتماشى مع أحدث النظم العلمية والتكنولوجية في مجال الاستزراع السمكي.
وبدوره، أكد المهندس فخري عياد "مدير عام الإدارة العامة للمزارع"، أن المفرخات السمكية تمثل حجر الأساس في منظومة الإنتاج، لما لها من دور محوري في توفير زريعة عالية الجودة، مشيرًا إلى أن تطوير أساليب التفريخ والتوسع في التدريب العملي يسهمان بشكل مباشر في زيادة الإنتاج وتحقيق الاستدامة.
وأشار الدكتور خالد كمون إلى أن مفرخ صفط خالد يمثل نموذجًا تطبيقيًا متكاملًا لعمليات التفريخ والإنتاج السمكي، مؤكدًا أن البرامج التدريبية تهدف إلى إكساب الطلبة المهارات العملية اللازمة لسوق العمل.
فيما أكد المهندس محمود شلبي أن المفرخ يواصل أداء دوره في دعم العملية التعليمية والبحثية، من خلال استقبال الوفود الطلابية وتقديم خبراته التطبيقية في مجال التفريخ، بما يسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة.
وفي ختام الزيارة، أعرب الطلبة عن تقديرهم لما شاهدوه من إمكانيات فنية وتطبيقات عملية داخل المفرخ، مؤكدين أن هذه التجربة تمثل إضافة حقيقية لمسيرتهم العلمية، وتسهم في تعزيز جاهزيتهم للعمل في قطاع الثروة السمكية.





