تحتفل حديقة الحيوان بالجيزة، والتي لُقبت تاريخياً بـ "جوهرة التاج لحدائق الحيوان في أفريقيا"، بذكرى وضع حجر أساسها وافتتاحها العريق، في كل عام جديد يوافق 25 يناير, حيث تُصنف كواحدة من أقدم حدائق الحيوان في أفريقيا والشرق الأوسط، وضمن أعرق 4 حدائق حيوان في العالم إلى جانب حدائق فيينا، وفرنسا، ولندن.
الجذور التاريخية لتأسيس حديقة حيوان الجيزة
وتعود فكرة إنشاء الحديقة إلى الخديوي إسماعيل (1863 – 1878) الذي خطط لتأسيسها بمناسبة افتتاح قناة السويس عام 1869 كحديقة نباتية تضم أندر النباتات والصبارات من مختلف دول العالم، إلا أن الافتتاح الرسمي للجمهور تم لاحقاً في الأول من مارس عام 1891, وفي عام 1900، بلغت التكلفة السنوية للحديقة 1600 جنيه، وتولى النقيب "ستانلي فلاور" منصب أول مدير لها حتى عام 1924.مساحة حديقة حيوان الجيزة
وتمتد حديقة حيوان الجيزة على مساحة 80 فداناً على الضفة الغربية لنيل القاهرة، وتتميز بطبيعتها الأثرية التي تضم جداول وكهوف بشلالات مائية، وجسوراً خشبية، وبحيرات للطيور، فضلاً عن كونها معرضاً ضخماً للحياة البرية الأفريقية وحيوانات انقرضت من البيئة المصرية مثل الكبش الأروي، والماعز الجبلي، والغزال المصري. كما تضم معالم شهيرة أبرزها "جبلاية القلعة" والكوبري الحديدي المعلق الذي صممه "جوستاف إيفل" عام 1867، بالإضافة إلى "متحف الحيوان" المؤسس عام 1914 والذي يضم 3 قاعات للمحنطات والهياكل العظمية.وقد شكلت الحديقة جزءاً من الوجدان الثقافي المصري، حيث شهدت تصوير العديد من الأفلام السينمائية الكلاسيكية، ومنها فيلم "إسماعيل ياسين في حديقة الحيوان" عام 1957، وفيلم "آخر الرجال المحترمين" للفنان نور الشريف.
الأزمات الدولية التي واجهت حديقة حيوان الجيزة
ورغم التاريخ الحافل، واجهت الحديقة في العقود الأخيرة انتقادات دولية حادة بسبب تراجع مستويات الرعاية وتفشي بعض الأمراض والمعاملة غير السليمة لبعض الحيوانات، مما أدى إلى استبعاد مصر من عضوية الاتحاد الدولي لحدائق الحيوان (WAZA) عام 2004.وتشهد الحديقة حالياً مشروعاً شاملاً للتطوير ورفع الكفاءة، بهدف تحديث بنيتها التحتية وتطبيق المعايير الدولية للرعاية، تمهيداً لاستعادة مكانتها العالمية وإعادة إدراجها ضمن المنظمات الدولية المعنية بحدائق الحيوان.













