أ
أ
أكد تقرير فني لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن البصل المصري يواصل تربعه على عرش الصادرات الزراعية بمزايا تنافسية فريدة، تجعل منه "صيدلية طبيعية" ومحصولاً استراتيجياً يحتل المرتبة الثالثة اقتصادياً في قائمة الصادرات. ويرجع سر تفوق البصل المصري إلى جودته العالية، ومذاقه المميز، وقدرته الفائقة على تحمل عمليات الشحن والتخزين الطويلة مقارنة بالأصناف الأجنبية.
ثورة في "الهجن الجديدة" لتعظيم الإنتاج
وكشف الدكتور عبد المجيد مبروك، رئيس قسم بحوث البصل بمعهد المحاصيل الحقلية، عن استنباط هجن جديدة (185 و186) تتميز بإنتاجية مضاعفة مع توفير كبير في مياه الري والأسمدة. وأوضح أن الأصناف المصرية، وبخلاف العالمية، تتمتع بارتفاع نسبة "المادة الجافة"، مما يمنحها عمراً تخزينياً طويلاً خارج الثلاجات، ويحميها من التلف أثناء النقل البحري للأسواق البعيدة.
خريطة صنفية لغزو الأسواق العالمية
تعتمد استراتيجية الوزارة على توزيع الأصناف وفقاً للمناخ والطلب العالمي:
للسوق الأوروبي: يُزرع صنفا "جيزة 6 محسن" و"جيزة 70" في الوجه القبلي، لتميزهما بالنضج المبكر، مما يتيح تصديرهما في يناير وفبراير.
للسوق العربي والروسي: يتصدر "جيزة أحمر" القائمة لمذاقه المفضل في تلك المناطق.
للوجه البحري: تم استنباط صنفي "جيزة 20" و"جيزة أحمر" لتميزهما بمقاومة مرض "البياض الزغبي" والظروف الجوية الصعبة.
البصل المصري.. "صيدلية" على مر العصور
أشار التقرير إلى أن البصل الذي رسمه القدماء المصريون على معابدهم قبل 4 آلاف عام، أثبتت الأبحاث الحديثة دوره كـ "مضاد حيوي" طبيعي؛ حيث يحتوي على مضادات أكسدة قوية تقلل مخاطر السرطان، ويساهم في خفض سكر الدم، وتحسين الدورة الدموية للوقاية من الجلطات وأمراض القلب.



