إيماناً بالدور المحوري للإعلام الزراعي في دفع عجلة الإنتاج ودعم الصادرات المصرية الزراعية ، تبرز أهمية التغطية الشاملة للمعارض الزراعية كمنصة استراتيجية تجمع الخبراء والمستثمرين لتبادل الابتكارات في الزراعة الذكية والمستدامة، وفتح آفاق استثمارية جديدة تعزز الأمن الغذائي وتمكّن صغار المزارعين من خلال أحدث تقنيات الري والطاقة والإنتاج الحيواني، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحقق التنمية الشاملة.
وبعد حالة من الترقب والانتظار لانطلاق معرض أجري اكسبو 2026 في موقعه الجديد بمدينة نصر، بعد انتقاله من طريق الإسكندرية الصحراوي، شهدت النسخة الأولى في الموقع الجديد حالة من الاستياء بين الإعلاميين والصحفيين المشاركين في تغطية الحدث.
وأفاد عدد من الإعلاميين بأن المعرض لم يرقَ إلى توقعاتهم، بعد أن استقبل زواره حالة من الإرباك والارتباك التنظيمي، حيث صدم المعرض كثيرين ممن كانوا يتوقعون تجربة أكثر احترافية وتنظيمًا.
أزمات الإعلاميين خلال المعرض
شهد اليوم الأول من المعرض اشتراط شركة التنظيم على مسؤولي الإعلام، سواء كانوا مقدمي برامج أو صحفيين أو حتى مؤثري التواصل الاجتماعي، تسليم المواد المصورة الخاصة بالمعرض لصالح الشركة، أو دفع غرامة مالية قدرها 5000 جنيه، وهو إجراء يُعتبر الأول من نوعه في تاريخ المعارض الزراعية المصرية.
وفي اليوم الثاني، طالبت شركة التنظيم عددًا من مقدمي البرامج والمذيعين وصحفيي المواقع بدفع 5000 جنيه بشكل مباشر دون الحاجة لتسليم أي مادة مصورة، ما أثار علامات استفهام حول الهدف من القرار، حيث بدا أن الغرض ليس الحصول على مادة أرشيفية للمعرض، بل تحقيق ربح مادي من خلال بيع المادة أو تحصيل الأموال من الإعلاميين الذين أنفقوا وقتهم وجهدهم وتكاليفهم الخاصة دون أي مقابل.

تأثير الأزمة على المعرض والزوار
وتأثرت أعداد الزوار بشكل واضح، حيث شهدت نسخة 2026 انخفاضًا كبيرًا مقارنة بالنسخ السابقة. كما تقلص عدد الشركات العارضة، وهو ما يطرح تساؤلات حول قدرة المعرض على الاستمرار بنفس القوة والجاذبية في النسخ المقبلة.
ويطرح المراقبون سؤالًا مهمًا حول مستقبل معرض أجري اكسبو في ظل التنظيم السيء والتحديات التي واجهها الإعلاميون، وما إذا كان هذا سيؤثر على تغطية المعرض إعلاميًا، ويهدد دوره كمنصة رئيسية لعرض التقنيات والابتكارات الزراعية.



