أ
أ
مع انطلاق حملة تقنين أراضي الدولة، يزداد اهتمام المواطنين بمعرفة الإجراءات الرسمية لتوفيق أوضاع أراضيهم سواء كانت زراعية أو سكنية في هذا الإطار، كشف الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع الإدارة الاستراتيجية والتنمية المحلية والمنسق العام للجنة استرداد أراضي الدولة، في تصريحات خاصة لـ«اجري نيوز» عن كافة التفاصيل المتعلقة بعملية التقنين، مؤكداً تسهيل الإجراءات إلكترونيًا وضمان شفافية الرسوم والمدة الزمنية لتقديم الطلبات.
الإجراءات الرسمية والآليات الإلكترونية
أوضح حلمي أن جميع المواطنين يمكنهم تقديم طلباتهم عبر المنصة الوطنية الإلكترونية دون الحاجة للذهاب إلى أي جهة رسمية، سواء كانت الأرض زراعية أو سكنية مؤكدًا أن جميع إجراءات تقنين الأراضي تتم بالكامل إلكترونيًا، بما يشمل استلام العقود ودفع الرسوم، وهو ما يُعد تطويرًا كبيرًا مقارنة بالقوانين السابقة التي كانت تتطلب إجراءات ورقية ونظامًا روتينيًا معقدًا.

وأشار المنسق العام للجنة استرداد أراضي الدولة إلى أن القانون الجديد رقم 168 جاء ليحل محل القانون رقم 144، مع تسهيلات واضحة للمواطنين، مثل إمكانية تقنين المخالفات وزيادة التنظيم، وتبسيط كافة الإجراءات بما يعزز الشفافية والكفاءة.
حجم الأراضي المستهدفة وعدد المستفيدين
وأوضح حلمي أنه حتى الآن، قدّم نحو 35,000 مواطن طلبات عبر المنصة، ومن المتوقع أن يرتفع العدد بنهاية فترة الستة أشهر المحددة لتقديم الطلبات، والتي بدأت في 19 يناير 2026.
وأضاف حلمي أن تأثير القانون الجديد على خطط التنمية المحلية إيجابي جدًا، إذ يسهم في توفيق أوضاع المواطنين قانونيًا، ويضمن تحصيل مستحقات الدولة التي تُعد موارد عامة لدعم التنمية والمشروعات القومية.

أما بالنسبة للمناطق المستهدفة، فأوضح المنسق العام للجنة استرداد أراضي الدولة أن المساحات الأكبر تقع في المحافظات لالتي تمتلك ظهير صحراوي، مثل مطروح وبعض محافظات الصعيد، بينما تختلف الرسوم حسب الموقع، حيث تبلغ رسوم الفحص الحد الأقصى 10,000 جنيه، ورسوم المعاينة للفدان الزراعي 500 جنيه، مع تحديد رسوم متر الأرض بين 6 و10 جنيه بحسب الموقع (قرى، مدن، أو عواصم المحافظات).
الرؤية المستقبلية لاستغلال الأراضي
تشمل الرؤية المستقبلية للحملة عدة محاور، أهمها تقنين وضع اليد الحالي على أراضي أملاك الدولة، واستثمار الأراضي المستردة غير المقننة، واسترداد الأراضي غير المطابقة لشروط التقنين وضمها إلى بنك الأراضي.
وأكد حلمي أن الدراسات الجارية مع المحافظات تهدف لاستغلال الأراضي في مشروعات تنموية، مشروعات حياة كريمة، أو طرحها للاستثمار، بما يساهم في دعم التنمية المحلية والمشروعات القومية.
التنسيق مع الجهات المعنية
أكد المنسق العام للجنة استرداد أراضي الدولة أن هناك تنسيقًا كاملًا مع كافة الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة الزراعة، لضمان سير عمليات التقنين بما يخدم المصلحة العامة مؤكدا أن الحملة تهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق المواطنين وحقوق الدولة، مع الاستفادة من الموارد المتاحة لدعم خطط التنمية والمشروعات الكبرى في مختلف المحافظات.



