شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، ممثلًا عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في فعاليات قمة الاتحاد الأفريقي الاستثنائية حول تعزيز آليات منع النزاعات وتسويتها في أفريقيا، التي تستضيفها العاصمة الأنجولية لواندا، بحضور عدد من رؤساء الدول والحكومات الأفريقية وقيادات مفوضية الاتحاد الأفريقي.
وفي مستهل كلمته، نقل رئيس الوزراء تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المشاركين في القمة، متمنيًا أن تسهم أعمالها في الوصول إلى قرارات تدعم تطلعات الشعوب الأفريقية نحو تحقيق السلم والأمن والتنمية.
ووجه مدبولي الشكر إلى الرئيس جواو لورينسو، رئيس أنجولا، على استضافة القمة، مشيدًا بدور بلاده في دعم قضايا السلم والأمن بالقارة، كما أعرب عن تقدير مصر لجهود الرئيس إيفاريست ندايشيميي، رئيس الاتحاد الأفريقي، مؤكدًا استمرار الدعم المصري للرئاسة البوروندية للاتحاد.
وأكد رئيس الوزراء أن القارة الأفريقية تواجه تحديات متزايدة تتمثل في استمرار الصراعات والنزاعات، إلى جانب مجموعة من العوامل التي تغذي عدم الاستقرار، وفي مقدمتها الفقر، وتغير المناخ، وندرة المياه، والإرهاب، وانتشار الأسلحة، والجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وشدد على ضرورة التحرك بصورة عاجلة وتطوير نهج شامل لمعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات، من خلال تعزيز آليات الاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية، والعمل على إيجاد حلول عملية وفاعلة للأزمات التي تواجه دول القارة.
وأشار مدبولي إلى أهمية ملف إعادة الإعمار والتنمية في الدول المتضررة من النزاعات، خاصة في ضوء تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي ريادة هذا الملف داخل الاتحاد الأفريقي، مؤكدًا أن إعادة بناء الدول المتضررة تمثل ركيزة أساسية لترسيخ السلام والأمن واستكمال جهود منع وتسوية النزاعات.
ولفت إلى أن العام الجاري يشهد مرور 20 عامًا على إطلاق سياسة الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات، معتبرًا أن هذه الذكرى يجب أن تكون فرصة لمراجعة ما تحقق وتجديد الالتزام بتحويل السياسة إلى برامج ومشروعات عملية تراعي احتياجات وظروف كل دولة.
وأوضح رئيس الوزراء أن مرحلة ما بعد النزاعات تتطلب إعطاء الأولوية لإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، بما يشمل الطرق والكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي والمدارس والمستشفيات، بالتوازي مع دعم بناء مؤسسات وطنية قوية وقادرة على أداء مهامها.
كما أكد أهمية توفير فرص العمل وتأهيل المواطنين وإعادة دمج الفئات المتضررة، خاصة الشباب والمرأة، بما يساهم في دعم الاستقرار وتحويل عملية إعادة الإعمار إلى مسار حقيقي للتنمية المستدامة.
ودعا مدبولي مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى مواصلة دعم مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات في القاهرة، والعمل على تعزيز دوره في دعم الدول المتضررة.
كما أشاد بإنشاء لجنة الخبراء الفرعية التابعة لمجلس السلم والأمن الأفريقي والمعنية بإعادة الإعمار والتنمية، والتي عقدت اجتماعها الأول تحت رئاسة مصر للمجلس في فبراير 2026، داعيًا إلى مواصلة الجهود لتفعيل دور اللجنة.
وفيما يتعلق بإصلاح مجلس السلم والأمن الأفريقي، أكد رئيس الوزراء دعم مصر للجهود الرامية إلى تطوير المجلس، مشددًا على ضرورة معالجة ما وصفه بـالعوار التاريخي في تشكيل المجلس، من خلال منح إقليم الشمال مقعده الثالث، بما يحقق تمثيلًا جغرافيًا وإقليميًا أكثر عدالة.
وأكد انفتاح مصر على مختلف الخيارات والمقترحات التي تضمن تحقيق تمثيل متوازن داخل المجلس، بما يعزز من مصداقيته وفاعليته في التعامل مع قضايا السلم والأمن بالقارة.
وفي ختام كلمته، أعلن مدبولي تطلع مصر إلى استضافة الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي في مدينة العلمين الجديدة يوم 4 أكتوبر 2026.
كما وجه الدعوة إلى القادة الأفارقة للمشاركة في منتدى العلمين – أفريقيا للأعمال الأول، المقرر عقده في العلمين الجديدة خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر المقبل، مؤكدًا أهمية مشاركة رجال الأعمال الأفارقة في فعاليات المنتدى لدعم التكامل الاقتصادي وتعزيز التعاون بين دول القارة وتحقيق أهداف التنمية والسلم والأمن.





