نجح فريق بحثي مشترك من مصر والإمارات في تطوير ابتكار زراعي متقدم يعزز كفاءة تلقيح المحاصيل داخل البيوت المحمية، في نموذج يعكس تكامل الخبرات العربية في البحث العلمي والابتكار.
وقادت الخبيرة الزراعية الدولية سليمة سلطان علي الشامسي من دولة الإمارات جهود تطوير وتمويل المشروع من خلال شركة الشامسي لتجارة النحل والعسل، بالتعاون مع الخبير الدولي المهندس فيصل محمد توفيق فريد علام، والباحثة الدولية الدكتورة مروة مرعي محمود مرعي الحسيني من جمهورية مصر العربية، اللذين توليا الجوانب العلمية والبحثية للابتكار.
واعتمد النظام المطور على سلالة نحل هجينة جرى تطويرها محليًا لتتحمل درجات الحرارة المرتفعة التي تتجاوز 35 درجة مئوية، مع الحفاظ على كفاءة عالية في عمليات التلقيح، إلى جانب معادلة FPI الحصرية، وهي مؤشر رقمي يربط بين كثافة الأزهار وأعداد النحل وسرعة الرياح ودرجات الحرارة والرطوبة، بما يضمن إدارة دقيقة لعملية التلقيح.

نتائج ميدانية لافتة
أظهرت التجارب الحقلية الأولية نتائج متميزة، حيث بلغت نسبة عقد الثمار 88.7%، وهي نسبة تقترب من كفاءة النحل الطنان المستورد البالغة 92.5%، مع تجنب المشكلات المرتبطة باستخدامه.
كما أسهم النظام في خفض تكلفة التلقيح من 1500 إلى 770 درهمًا للبيت المحمي، محققًا وفرًا يتجاوز 50%، فضلًا عن تقديم بديل صديق للبيئة يقلل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن شحن الملقحات المستوردة جوًا، ويحد من مخاطر إدخال أنواع غازية إلى البيئة المحلية.
اعتراف دولي بالابتكار العربي
وحظي الابتكار باعتراف دولي بعد اختياره من بين مئات المشروعات المقدمة من مختلف دول العالم، وفق معايير دقيقة تقيس مستوى الابتكار وتنوع الحلول المقدمة. كما نُشر على منصة رسمية تابعة للحكومة السويسرية باعتباره دراسة حالة رسمية (Case Study)، ليصبح مرجعًا علميًا في مجال الإدارة المستدامة للأراضي.
ويجسد هذا الإنجاز مكانة الإمارات في دعم الابتكار الزراعي، ويؤكد تميز الكفاءات المصرية في البحث العلمي والتطوير التقني، كما يقدم نموذجًا ناجحًا للتعاون العربي القادر على إنتاج حلول علمية ذات أثر عالمي.








