الخميس، 09 صفر 1448 ، 23 يوليو 2026

نادر نور الدين: الفكر الإثيوبي في ملف سد النهضة "معيب" ولن يجدي معه إلا الطريقة الترامبية

نادر نور الدين
الدكتور نادر نور الدين
أ أ
techno seeds
techno seeds
رد الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، على الاتهامات الإثيوبية التي تزعم أن مصر كانت تمارس الهيمنة على نهر النيل، مؤكدًا أن هذه المزاعم لا تستند إلى أي حقائق، وأن إثيوبيا هي الطرف الذي يفرض سيطرته على النهر من خلال سد النهضة.

مصر لم تمنع المياه عن أي دولة

وأكد الدكتور نادر نور الدين أن مصر لم تبنِ في أي وقت سدودًا لحجز المياه أو منعها عن أي دولة تقع بعدها على مجرى النهر، بينما قامت إثيوبيا بإنشاء سد النهضة لحجز مياه النيل والتحكم في تدفقها، مشيرًا إلى أن أديس أبابا هي الطرف الذي يهيمن على منابع النيل، وليس مصر.

سد النهضة يتحكم في الفيضانات والجفاف

ووصف نور الدين الفكر الإثيوبي بأنه "معيب"، موضحًا أن سد النهضة أصبح أداة للتحكم في مياه النيل، حيث تتسبب إثيوبيا أحيانًا في حدوث فيضانات، كما حدث في سبتمبر الماضي، وفي أوقات أخرى تتسبب في الجفاف، كما يحدث حاليًا، نتيجة تقليل كميات المياه المنصرفة خلال عمليات ملء السد.

وأضاف أن مصر والسودان تتحملان تبعات سنوات الجفاف، بينما تستمر إثيوبيا في تخزين المياه داخل بحيرة سد النهضة وحجبها عن دولتي المصب.

رد على مزاعم الهيمنة المصرية

وأشار أستاذ الموارد المائية إلى أن الادعاءات الإثيوبية بشأن "تحرير النهر من الهيمنة المصرية" تفتقر إلى المنطق، متسائلًا: كيف يمكن اعتبار مصر مهيمنة وهي لم تنشئ سدًا يمنع المياه عن الدول الواقعة بعدها؟

وأضاف: كيف تكون الهيمنة من دولة تقع في المصب وليست من دولة منبع تمتلك القدرة على التحكم في تدفقات النهر؟ وكيف تكون مصر مهيمنة بينما تصلها مياه النيل طبيعيًا دون أي تدخل منها أو وجود طلمبات لسحب المياه من دول المنابع؟

وأكد أيضًا أن مصر لم تمنع أي دولة من استخدام احتياجاتها المائية، بل ساهمت في دعم دول حوض النيل من خلال المشاركة في تطهير البحيرات ومجاري الأنهار وإنشاء محطات مياه الشرب.

إثيوبيا تمتلك مفاتيح النهر

وتساءل نور الدين: إذا كانت الهيمنة المصرية – بحسب الادعاءات الإثيوبية – أمرًا مرفوضًا، فهل أصبحت الهيمنة الإثيوبية على النهر مقبولة؟

وأضاف أن إثيوبيا لم تقدم أي تعهد بضمان حد أدنى من المياه يخرج من سد النهضة يعادل أو يقترب من كميات المياه التي كان يوفرها النيل الأزرق لمصر والسودان قبل إنشاء السد.

التحكم في تدفقات المياه

وأوضح أن إثيوبيا أصبحت تمتلك مفاتيح التحكم في النهر، فهي قادرة على إحداث فيضانات من خلال زيادة التصريف، كما حدث في سبتمبر قبل الماضي، أو التسبب في الجفاف عبر تقليل كميات المياه، كما يحدث خلال العام الحالي.

وأشار إلى أن إثيوبيا تدعي أن سد النهضة يعود بالنفع على السودان، رغم أن الواقع شهد توقف عدد من محطات مياه الشرب، وتأثر وصول المياه إلى الأراضي الزراعية، فضلًا عن توقف وصول الطمي الذي كان يسهم في خصوبة الأراضي السودانية.

مصر والسودان تتحملان سنوات الجفاف

وأكد نور الدين أن إثيوبيا تجعل مصر والسودان وحدهما يتحملان تبعات سنوات الجفاف، في الوقت الذي تواصل فيه تخزين المياه داخل بحيرة السد، معتبرًا أن أولوية الحكومة الإثيوبية أصبحت توليد الكهرباء وبيعها، على حساب احتياجات شعوب دول المصب.

انتقاد للموقف الإثيوبي

واختتم الدكتور نادر نور الدين تصريحاته بالتأكيد على أن الفكر الإثيوبي في إدارة ملف سد النهضة هو "فكر معيب"، معتبرًا أن هذا النهج يعقد فرص الوصول إلى حلول توافقية، مضيفًا أن هذا هو الفكر الذي تتفاوض معه مصر منذ سنوات، وأنه – بحسب وصفه – "لن يجدي معه إلا استخدام الطريقة الترامبية".
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة