الأحد، 26 رمضان 1447 ، 15 مارس 2026

نقيب البيطرين يكشف مأساة التعليم البيطري في مصر: 30 كلية تخرج 6 آلاف طبيب سنويًا.. والسوق لا يستوعب سوى 600

مجدى حسن  نقيب الاطباء البيطريين
نقيب الأطباء البيطريين
أ أ
techno seeds
techno seeds
كشف الدكتور مجدي حسن، نقيب الأطباء البيطريين، عن أزمة متفاقمة تواجه خريجي كليات الطب البيطري في مصر، حيث يبلغ عدد الخريجين سنويًا نحو 6 آلاف طبيب، في حين أن سوق العمل لا يستوعب سوى 300 إلى 600 طبيب فقط، محذرًا من تفاقم الأرقام خلال السنوات المقبلة.

أرقام صادمة: من 6 آلاف إلى 12 ألف خريج خلال 10 سنوات


وأوضح حسن في تصريحات خاصة أن عدد كليات الطب البيطري ارتفع من 27 إلى 30 كلية، متوقعًا ارتفاع عدد الخريجين إلى 8 آلاف خلال 3 سنوات، ثم إلى 12 ألف طبيب خلال 10 سنوات إذا استمر المعدل الحالي.
وطالب القطاع التعليمي بمراعاة احتياجات سوق العمل عند تحديد أعداد المقبولين بالكليات، على غرار ما يحدث في كليات طب الأسنان.

حديثو التخرج بين طموحاتهم وسوق العمل


أشار نقيب الأطباء البيطريين إلى أن قطاع الدواجن والطيور يعتمد بشكل شبه كامل على القطاع الخاص بعد انتهاء مشاريع الحكومة، مما يتطلب تأهيل الخريجين وفق متطلبات هذا القطاع.

لكنه لفت إلى أن طموحات حديثي التخرج، مثل الحصول على مسكن ومتطلبات حياتية أخرى، تدفعهم للاتجاه سريعًا إلى شركات الأدوية كملجأ سريع، مما يبعدهم عن العمل الميداني في المزارع.

القطاع الأليف.. متنفس جديد


وأشاد حسن بنمو قطاع الحيوانات الأليفة خلال الخمس سنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أنه أصبح يستوعب عددًا لا بأس به من الأطباء البيطريين، مما يسهم في امتصاص جزء من البطالة.

الطبيب البيطري خط الدفاع الأول عن صحة الإنسان


شدد نقيب الأطباء البيطريين على أن منظومة الطب البيطري تمثل جزءًا لا يتجزأ من منظومة الصحة العامة، انطلاقًا من مفهوم "الصحة الواحدة" الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة. وقال: "الطبيب البيطري يده في معدة الإنسان دائمًا، والاهتمام بهذه المنظومة هو حماية مباشرة للإنسان".

مطالب بالمساواة في البدلات وتطوير المنظومة


كشف حسن عن معاناة الأطباء البيطريين التابعين لوزارة الزراعة مقارنة بزملائهم في وزارة الصحة فيما يخص البدلات والمخاطر المهنية، رغم تعرضهم للإصابة والعدوى بحكم طبيعة المهنة. وأكد أنهم طالبوا معالي وزير الزراعة بالمساواة، مشيدًا بتفهم الوزير للملف والتواصل معهم من خلال المستشار القانوني.

وناشد رئيس الجمهورية بإيلاء اهتمام خاص لإعادة منظومة الطب البيطري وتطويرها، مؤكدًا أن ذلك سيوفر فرص عمل بشكل غير مباشر لجميع الأطباء البيطريين، ويعظم دور المنظومة في تحقيق الأمن الغذائي وحماية الصحة العامة.

صناعة الدواجن: مقومات موجودة وأزمة تنظيم


أشاد نقيب الأطباء البيطريين بصناعة الدواجن المصرية، مؤكدًا توافر مقومات تحقيق الاكتفاء الذاتي من حيث البنية الأساسية القوية والمزارع المجهزة والكفاءة العالية للأطباء البيطريين والمؤسسين الزراعيين.

لكنه حذر من غياب النظم والحوكمة والرقابة التي تعاني منها الصناعة، موضحًا أن غياب تنظيم دورات الإنتاج يؤدي إلى تذبذب الأسعار بين فترات وفرة المعروض وندرة.

وأوضح أن بعض المربين يضخون أعدادًا كبيرة من الكتاكيت في فترات متقاربة، مما يؤدي إلى زيادة العرض عن الطلب وانخفاض الأسعار، فيتوقف المربون عن التربية، فتحدث ندرة وترتفع الأسعار مجددًا.

الحل: تنظيم دورات الإنتاج والرقابة على الحلقات الوسيطة


اقترح حسن تنظيم دورات الإنتاج على مدار السنة بالاستعانة بالتسلسل الهرمي لصناعة الدواجن (الجدود - الأمهات - التسمين)، وتحديد احتياجات السوق من شركات الجدود لضبط الإنتاج. وطالب بوجود دورة إنتاج مناسبة لشهر رمضان تتناسب مع زيادة الطلب.

ونفى أن يكون ارتفاع الأسعار الحالي ناتجًا عن جشع المربين، موضحًا أن 70% من المربين صغار، وليس لديهم قدرة على التخزين أو الاحتكار. وأرجع المشكلة إلى غياب الرقابة على الحلقات الوسيطة، وشراء الكتاكيت والعلف دون معايير جودة.

دور النقابة والسلطة التنفيذية


أكد حسن أن نقابة الأطباء البيطريين ليست سلطة تنفيذية، ودورها يقتصر على تقديم المشورة والتحذير عبر اللقاءات الإعلامية، مطالبًا السلطة التنفيذية ممثلة في هيئة الخدمات البيطرية بوضع خريطة إنتاجية واضحة لتنظيم الصناعة.
اشترك في قناة اجري نيوز على واتساب اشترك في قناة اجري نيوز على جوجل نيوز
icon

الأكثر قراءة