أ
أ
حذر حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، من تداعيات التراجع الملحوظ في جودة محصول البطيخ خلال الموسم الحالي، مؤكدًا أن عددًا من العوامل، على رأسها التغيرات المناخية وظهور تقاوي وأصناف جديدة، انعكست بصورة واضحة على مواصفات الثمار ومستوى الإنتاج.
وأوضح أبو صدام أن البطيخ هذا الموسم لم يحقق الجودة المعتادة التي اعتاد عليها المستهلك، لافتًا إلى أن التأثير ظهر في أكثر من جانب، بداية من الطعم والمذاق واللون، وصولًا إلى الشكل وكمية الإنتاج.
أبو صدام: البطيخ السنة دي مايتاكلش
وقال نقيب الفلاحين، في تصريحات له، إن مستوى محصول البطيخ خلال الموسم الحالي جاء أقل من المواسم السابقة بشكل واضح، معبرًا عن استيائه من جودة الثمار قائلًا: «البطيخ السنة دي ميتاكلش خالص».وأشار إلى أن المشكلة لم تعد مرتبطة بكمية الإنتاج فقط، وإنما امتدت إلى جودة الثمار نفسها، وهو ما أصبح ملحوظًا بالنسبة للمستهلك عند شراء البطيخ وتناوله.
التغيرات المناخية تؤثر على طعم وشكل البطيخ
وأشار أبو صدام إلى أن التغيرات المناخية جاءت ضمن أبرز الأسباب التي أثرت على محصول البطيخ خلال الموسم الحالي، موضحًا أن ارتفاع درجات الحرارة وتقلبات الطقس والظروف الجوية غير المستقرة يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على مراحل نمو المحاصيل الزراعية.وأضاف أن انعكاسات الظروف المناخية لم تتوقف عند معدلات الإنتاج، بل امتدت إلى خصائص الثمار ومواصفاتها، بما في ذلك الطعم واللون والشكل ومستوى الجودة.
تقاوي جديدة تثير التساؤلات حول جودة المحصول
ولفت نقيب الفلاحين إلى أن استخدام تقاوي جديدة في زراعة البطيخ كان أحد العوامل التي يرى أنها ساهمت في التأثير على نتائج الموسم الحالي، مشيرًا إلى ظهور انعكاسات مرتبطة بصفات الثمار.وأكد أن اختيار التقاوي والأصناف الزراعية المناسبة يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح المحصول، خاصة مع التغير المستمر في الظروف المناخية، موضحًا أن الصنف المناسب يجب أن يتوافق مع طبيعة البيئة والظروف التي تتم فيها الزراعة.
المزارع والمستهلك يدفعان ثمن تراجع جودة البطيخ
وأوضح أبو صدام أن تداعيات الموسم الحالي طالت طرفي منظومة البطيخ، سواء المزارع أو المستهلك، مشيرًا إلى أن المزارع يتحمل أعباء وتكاليف الإنتاج رغم التحديات التي تواجه جودة المحصول، في حين يجد المستهلك نفسه أمام ثمار لا تحقق المستوى المعتاد من حيث الطعم والجودة.وأكد أن انخفاض جودة المحصول يمثل خسارة للمزارع، خاصة في حال عدم تحقيق عائد يتناسب مع تكاليف الزراعة والإنتاج التي تحملها طوال الموسم.
ارتفاع أسعار البطيخ رغم تراجع الجودة
وفي الوقت نفسه، أشار نقيب الفلاحين إلى استمرار ارتفاع أسعار البطيخ، رغم التراجع الذي شهده مستوى الجودة، معتبرًا أن ذلك يزيد من الأعباء الواقعة على المستهلك.وأوضح أن استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة بالتزامن مع تراجع جودة الثمار يضع المستهلك أمام معادلة صعبة، تتمثل في دفع سعر مرتفع مقابل منتج لا يحقق المواصفات التي اعتاد عليها.
نقيب الفلاحين يدعو للاهتمام بالأصناف المقاومة للتغيرات المناخية
وشدد أبو صدام على أن ما شهده محصول البطيخ خلال الموسم الحالي يعكس التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع الزراعي في ظل التغيرات المناخية.وأكد أهمية زيادة الاعتماد على البحث العلمي والإرشاد الزراعي، مع التوسع في اختيار واستنباط أصناف أكثر قدرة على تحمل الظروف المناخية المتغيرة، إلى جانب توجيه المزارعين نحو التقاوي المناسبة.
وأشار إلى أن التعامل مع هذه التحديات بصورة علمية يمكن أن يسهم في تحسين جودة المحاصيل، والحفاظ على عائد مناسب للمزارع، وفي الوقت نفسه توفير منتجات ذات جودة أفضل للمستهلك.





